البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٨٣
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا [١] ، عَنْ سَهْلِ وَاللّهِ لَكُمْ [٢] دُونَ هذَا الْخَلْقِ. يَا بَا مُحَمَّدٍ، فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟». قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، زِدْنِي. قَالَ: «يَا بَا مُحَمَّدٍ، لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللّهُ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً» [٣] ، إِنَّكُمْ وَفَيْتُمْ بِمَا أَخَذَ اللّهُ عَلَيْهِ مِيثَاقَكُمْ مِنْ وَلَايَتِنَا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تُبَدِّلُوا بِنَا غَيْرَنَا، وَلَوْ لَمْ تَفْعَلُوا ، لَعَيَّرَكُمُ اللّهُ كَمَا عَيَّرَهُمْ حَيْثُ يَقُولُ جَلَّ ذِكْرُهُ: «وَما وَجَدْنا لأكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ» . [٤] يَا بَا مُحَمَّدٍ، فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟». قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، زِدْنِي. فَقَالَ: «يَا بَا مُحَمَّدٍ، لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللّهُ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: «إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ» ، [٥] وَاللّهِ مَا أَرَادَ بِهذَا غَيْرَكُمْ. يَا بَا مُحَمَّدٍ، فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟». قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، زِدْنِي. فَقَالَ: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، «الْأَ خِلاّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَا الْمُتَّقِينَ» [٦] ، وَاللّهِ مَا أَرَادَ بِهذَا غَيْرَكُمْ. يَا بَا مُحَمَّدٍ، فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟». قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، زِدْنِي. فَقَالَ: «يَا بَا مُحَمَّدٍ، لَقَدْ ذَكَرَنَا اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَشِيعَتَنَا وَعَدُوَّنَا فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: «هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَ لْبابِ» [٧] ، فَنَحْنُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ، وَعَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ، وَشِيعَتُنَا هُمْ أُولُوا الْأَ لْبَابِ. يَا بَا مُحَمَّدٍ، فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟». قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، زِدْنِي. فَقَالَ: «يَا بَا مُحَمَّدٍ، وَاللّهِ مَا اسْتَثْنَى اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِأَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَاءِ الْأَ نْبِيَاءِ وَلَا أَتْبَاعِهِمْ مَا
[١] في الحاشية : «المراد بكاف الخطاب كلّ من أقرّ بولاية علي عليه السلام ووصايته ، وبهذا الخلق كلّ من أنكرها ، فيشمل كلّ من أنكر وآمن به من هذه الاُمّة ومن الاُمم السابقة ؛ فإنّ ولايته عليه السلام مأخوذة على جميع الخلق ، فمن آمن به فهو مغفور باستغفار الملائكة له ، ومن أنكره فهو محروم منه . صالح» . شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٢٨٥ .[٢] الأحزاب (٣٣) : ٢٣ .[٣] الأعراف (٧) : ١٠٢ .[٤] الحجر (١٥) : ٤٧ .[٥] الزخرف (٤٣) : ٦٧ .[٦] الزمر (٣٩) : ٩ .