البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٧٦
(أما واللّه لو كان لي عدّة أصحاب طالوت) أي الذين لم يشربوا الماء أصلاً، أو اغترفوا غرفة ، وحضروا القتال جالوت. [١] والمشهور أنّهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، وهو مرويّ عن الصادق عليه السلام [٢] ، فحينئذٍ كلمة «أو» في قوله: (أو عدّة أهل البدر) [٣] بمعنى الواو، وللتفسير. وقيل: ثلاثة آلاف. وقيل: ألف . [٤] وعدّة أهل بدر على المشهور ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً. وزاد بعضهم أربعة، وبعضهم اثنين. وقيل: روى نصر بن مزاحم فى كتاب الصفّين أنّه عليه السلام كان يقول: «لو وجدت أربعين ذوي عزم». [٥] والعدّة، بالكسر: الجماعة، وبالضمّ: الاستعداد والاُهبة. والإضافة في الموضعين على الأوّل بيانيّة، وعلى الثاني لاميّة. (وهم أعداؤكم) مستعطشون بدمائكم كأصحاب بدر وأصحاب طالوت بالنسبة إلى خصمائهم. والواو للحال. وفي بعض النسخ: «وهم أعدادكم». فلعلّ عدد الحاضرين وقت الخطاب، مثل عدد أصحاب طالوت أو أهل بدر. وقيل: كأنّه إشارة إلى أنّ مثلهم في العدد موجود فيكم؛ ليكون تحريصاً لهم في الاجتماع إليه. [٦] (لضربتكم بالسيف حتّى تئولوا) أي ترجعوا من الباطل (إلى الحقّ) وتثبتوا فيه. (وتنيبوا للصدق) . يقال: ناب إلى اللّه، أي أقبل وتاب.
[١] إشارة إلى الآيات (٢٤٧ إلى ٢٥١) من سورة البقرة (٢) .[٢] راجع : تفسير البرهان ، ج ١ ، ص ٢٣٥ ـ ٢٣٦ ، ح ٤ ـ ٦ .[٣] في كلتا الطبعتين والمتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقا : «بدر» بدون الألف واللام .[٤] راجع : شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٢٨٠ .[٥] راجع : شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٢٨٠ .[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٨٠ . وقال المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٠: «أعداد ، جمع عَديد ، وهو الندّ» .