البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٧٥
(وتجدون وَخيم ما اجترمتم) . الوَخامة: الثقل، وعدم استمراء الطعام، وقد وخُم الطعام ـ ككرم ـ وَخامة ووخومة ووخوماً، وطعام وخيم: غير موافق. وقيل: قد تكون الوخامة في المعاني؛ يقال: هذا الأمر وخيم العاقبة، أي ثقيل رديّ. [١] وفي القاموس: «جرم فلان: أذنب، كأجرم، واجترم، ولأهله: كسب ، كاجترم». [٢] (وما اجتلبتم) . يقال: اجتلبه، أي ساقه من موضع إلى آخر، فجلب هو، وانجلب. وفي بعض النسخ: «ما اجتنيتم». قال الجوهري: «جنيت الثمرة أجنيها جنيا ، واجتنيتها بمعنى». [٣] وفي القاموس: «اجتنينا ماء مطر : وردنا وشربناه». [٤] ولعلّ المراد بالاجتلاب أو الاجتناء ولاية أهل الجور كناية، أو استعارة. وقوله عليه السلام : (لقد علمتم أنّي صاحبكم) أي إمامكم . وأصل الصحبة : المعاشرة والملازمة. (والذي به) أي بمتابعته وولايته (اُمرتم). وقوله: (وخيرة ربّكم) أي مختار ربّكم بعد نبيّه. في القاموس: «اخترته منهم وعليهم، والاسم: الخيرة، بالكسر، وكعنبة». [٥] (ولسان نوركم) . قيل: أي قرآنكم وشريعتكم، وهو عليه السلام لسانها؛ لأنّه ينطق بما هو المقصود منها. [٦] وقيل: المراد بالنور الرسول، أو الهداية والعلم، أو نور الأنوار تعالى شأنه. [٧] (فعن قليل رُويداً ينزل بكم ما وُعدتم) على البناء للمفعول (وما نزل بالاُمم قبلكم) . الموصول في الموضعين عبارة عن العذاب بسبب المخالفة للدين والكتاب. (وسيسألكم اللّه) إلى قوله: (تصيرون) ؛ فيه وعد ووعيد.
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٧٩ .[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٨٨ (جرم) .[٣] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٥ (جني) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣١٤ (جني) .[٥] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٢٥ (خير) .[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٧٩ .[٧] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٧٥ و٧٦ .