البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٧٠
أو بيانيّة، أو من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف، أو إضافة المشبّه به إلى المشبّه. ويحتمل أن تكون كلمة «في» بمعنى «على»، ويكون المراد بالعشواء الناقة التي لا ترى أمامها، أي سارت راكبة على عشواء غوايتها، والوجه عدم الإيصال إلى المطلوب . (وقد استبان) . في بعض النسخ: «استنار». (لها الحقّ) كولايته وخلافته عليه السلام . (فصدّت عنه) [أي] أعرضت عن الحقّ ، أو منع الناس وصرفهم عنه. قال الفيروزآبادي: «صدّ عنه صُدوداً: أعرض، وفلاناً عن كذا صَدّا : منعه وصرفه» . [١] وفي كثير من النسخ: «فصدعت عنه». قال الجوهري: «ما صدعك عن هذا الأمر، أي ما صرفك» . [٢] (والطريق الواضح) عطف على الحقّ . ولعلّ المراد به النصوص الدالّة على خلافته عليه السلام . (فتنكّبته) أي تجنّبته، ومالت عنه. (أما والذي فلق الحبّة) أي شقّها، وأخرج أنواع النبات منها. (وبرأ النسمة) أي خلقها. والنسمة، بالتحريك: النفس، أو الإنسان. قيل: والمراد هنا ذوات الأرواح، والتخصيص بهذين لأنّهما عمدة المخلوقات المحسوسة المشاهدة، ويظهر آثار الصنع فيهما أكثر . [٣] (لو اقتبستم العلم من معدنه) . يقال : اقتبس منه ناراً أو علماً، أي استفاده. وعَدَنت البلد: توطّنته، وعدنت الإبل بمكان: لزمته فلم تبرح، ومنه : «جَنَّاتُ عَدْنٍ» [٤] ، ومنه سمّي المعدِن، بكسر الدال؛ لأنّ الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء، ومركز كلّ شيء: معدنه.
[١] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٠٦ (صدد) .[٢] الصحاح ، ج ٣ . ص ١٢٤٢ (صدع) .[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٧٤ .[٤] الرعد (١٣) : ٢٣ ؛ النحل (١٦) : ٣١ ؛ ومواضع اُخر .