البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٥١
المؤمنين عليه السلام بعد الموت، يقولان له: من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ ومن إمامك؟ [١] إلى هنا كلام صاحب الطرائف. (والصدّيق الأكبر) . قال الجوهري: «الصدّيق مثال الفِسّيق: الدائم التصديق، ويكون الذي يصدّق قوله بالعمل». [٢] وقيل: وصفه بالأكبر للمبالغة في أنّه لم يصدر منه الخطأ من أوّل العمر إلى آخره . [٣] (وعن قليل) أي بعد زمان قليل. (ستعلمون ما توعدون) . قال الجوهري : «الوعد مستعمل في الخير والشرّ، وعده خيراً ووعده شرّاً، وإذا أسقطوا الخير والشرّ ، قالوا في الخير : وَعْد وعِدّة، وفي الشرّ : إيعاد ووعيد». [٤] (وهل هي) أي الدنيا ، أو حكومتهم وسلطنتهم فيها، وما يتمتّعون به من زخارفها . (إلّا كلُعقة الآكل) أي كلعقة لعقها آكل بإصبعه مرّة واحدة. قال في القاموس: «لعقه ـ كسمعه ـ لَعقة، ويضمّ: لحسه، واللعقة: المرّة الواحدة، وفي الأرض لعقة من ربيع : قليل من الرطب ، وبالضمّ: ما تأخذه في المِلعقة». [٥] وبالجملة شبّههما عليه السلام في التحقير وقلّة الانتفاع بها وسرعة زوالها وفنائها باللعقة، والمقصود منه التنفير عنهما ، وعن ترك نعيم الجنّة لمثلهما . (ومَذقة الشارب) أي وهل هي إلّا كشربة شربها شارب. قال الجوهري: «المذيق: اللبن الممزوج بالماء» . [٦] (وخَفقة الوَسنان) . قال الجوهري: «خفق الرجل، أي حرّك رأسه وهو ناعس، وفي الحديث: كانت رؤوسهم تخفق خَفقة أو خفقتين». [٧]
[١] الطرائف ، ج ١ ، ص ٩٤ ، ح ١٣٣ .[٢] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠٦ (صدق) .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٦٨ .[٤] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٥١ (وعد) مع اختلاف يسير .[٥] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢٨٠ (لعق) .[٦] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٥٣ (مذق) .[٧] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٦٩ (خفق) .