البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٤٢
أجّله، وأمهله: أنظره» . [١] (وشِفاء من الأجل) . الشِّفاء ـ بالكسر والمدّ ـ خلاف المرض والدواء، وبالفتح والقصر: القليل . قال الجوهري: «ما بقي منه إلّا شفا ، أي قليل» [٢] . ولعلّ الثاني أنسب هنا . والأجل ، محرّكة: غاية الوقت في الموت ومدّة الشيء . وقيل: لعلّ المراد أنّهم في صحّة الأجسام والأبدان من تمام العمر ، على أن يكون الشفاء بالكسر والمدّ . أو في طرف من غايته ، على أن يكون الشفاء بالفتح والقصر، ولكن رسم الخطّ يابأه . أو في شقاوة منه على أن يكون «شَقاء» بالقاف المفتوحة والمدّ ، كما في بعض النسخ. (وسعة من المنقَلب) بكسر اللام عبارة عن متاع الدنيا ونعيمها ؛ لأنّه ينقلب على أهلها، ويتبدّل ويزول . أو بفتحها على أن يكون مصدراً، أو اسم مكان، أي من تحوّل أهل الدنيا وانقلابهم فيها، أو من الدنيا وأحوالها وأوضاعها. وقيل: أي من الانقلاب والرجوع إلى اللّه تعالى بالموت. [٣] (واستدراج من الغُرور) . هو بالفتح : الدنيا ومتاعها، وبالضمّ : مصدر بمعنى الإغفال والخديعة والإطماع في الباطل . أو جمع غار وهي الأباطيل . واستدرجه ، أي خدعه وأدناه، واستدراج اللّه تعالى العبد أنّه كلّما جدّد خطيئة جدّد له نعمة، وأنساه الاستغفار، وأن يأخذه قليلاً قليلاً ، ولا يباغته . (وسكون من الحال) . أي ما كانوا عليه من الأمن والصحّة ورفاه الخاطر وسعة العيش وكثرة الأنصار والأعوان والأسباب، وسكونها استقرارها لهم ، وعدم تغيّرها عنهم ، وتمتّعهم إلى حين. (وإدراك من الأمل) أي ما يأملون ويتمنّون من أمتعة الدنيا وزخارفها ولذّاتها من المناكح والمطاعم والملابس وأمثالها.
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٥٢ (مهل) مع التلخيص .[٢] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٩٣ (شفي) .[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٦٨ .