البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٣٥
(إلّا كلمحة من خَفْقَة) . [١] قال الجوهري: «لمحه وألمحه ، إذا أبصره بنظر خفيف، ولمح البرق والنجم لمحا ، أي لمع . تقول: رأيت لمحة البرق». [٢] وقال: خفقت الراية تخفِق ويخفُق خَفقاً وخَفَقاناً، وكذلك القلب والسراب إذا اضطربا، يقال: خفق البرق خَفقاً ، وخفقت الريح خفقاناً ، وهو حفيفها ، أي دَويّ جَريها ، وخفق الرجل، أي حرّك رأسه وهو ناعس. وفي الحديث: كانت رؤوسهم تخفق خَفقة أو خفقتين. انتهى. [٣] وملخّص كلامه عليه السلام المبالغة في سرعة ارتدادهم عن الدين بعد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله . (أو وَميض من بَرقة) أي لمعانها وهذا أيضاً كناية عن قلّة الزمان. قال الفيروزآبادي: «ومض البرقُ يَمض وَمضاً ووَميضاً ووَمَضاناً: لمع خفيفاً، ولم يعترض في نواحي الغَيم، وأومضت المرأة: سارقت النظر، وفلان : أشار إشارة خفيفة». [٤] (إلى أن رجعوا على الأعقاب) . [٥] جمع العَقِب ككتف، وهو مؤخّر القوم، والرجوع عليها كناية عن الارتداد من الدين. (وانتكصوا على الأدبار) . في القاموس: «نكص على عقبيه: رجع عمّا كان عليه من خير ، خاصّ بالرجوع عن الخير، ووهم الجوهري في إطلاقه ، [أو] في الشرّ نادر» . [٦]
[١] في الحاشية: «الخفقة : تحريك الناعس رأسه . والتاء للوحدة ، والتنكير للتقليل ، واللمحة زمان رؤية واحدة ، وكثيرا ما يعبّر بها عن الزمان القليل جدّا ، ولذلك فسّرها بمقدار زمان النعاس القليل ، وفيه إشارة إلى الغفلة. صالح». شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٢٦١ .[٢] الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٠٢ (لمح) .[٣] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٦٩ (خفق) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٤٨ (ومض) .[٥] في الحاشية: «أي فضلوا عن طريق الصواب والرشاد ، وسلكوا طريق الغيّ والفساد، وعدلوا بالخلافة عنه وعن أهل بيته عليهم السلام إلى خلافة أبي الفضيل ، وقد صحّ من طرق العامّة والخاصّة أنّهم لم يشتغلوا بعد رجوعه صلى الله عليه و آله إلى الحقّ بدفنه ، واشتغلوا بنصب الخليفة، وعلّلوا ذلك بأنّه لا يجوز بقاء الاُمّة بعده بلا إمام طرفة عين، ولم يعلموا لجهلهم أنّه يلزمهم ذلك لبقاء الاُمّة عندهم بلا إمام أكثر منها ، ويلزمهم أن يكونوا أعلم من رسول اللّه صلى الله عليه و آله . صالح». شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص٢٦١ و٢٦٢ .[٦] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٢٠ (نكص) .