البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٣١
وقيل: هذا ناظر إلى العزّ. [١] (وجمع بعد كَوف) [٢] أي تفرّق وتقطّع. قال الفيروزآبادي : «ظلّوا في كوفان : في عصف ، كعصف الريح ، أو اختلاط وشرّ ، أو مكروه ، أو أمر شديد، وكوّفت الأديم: قطّعته». [٣] وقال الجوهري : «تركهم في كوفان ، أي في أمر مستدير، ويقال في عَناء ومشقّة ودوران» . [٤] وفي بعض النسخ: «حوب» بدل «كوف». وفي القاموس: «الحوب: الحزن والوحشة». [٥] وقيل: هذه الفقرة ناظر إلى الكثرة. [٦] (وأضاءت بنا مفاخر مَعَدّ بن عَدنان) أي ظهر بنا افتخار العرب وتمدّحها [٧] بالخصال. والمفاخر جمع مفخرة، وهي ما يفتخر به، أو جمع فخر على غير قياس. وقال الجوهري في فصل العين والدال: «معدّ أبو العرب، وهو معدّ بن عدنان، وكان سيبويه يقول: الميم من من نفس الكلمة لقولهم تَمَعْدَد ، لقلّة تَمَفعل في الكلام» انتهى. [٨] وقد كانت له مفاخر كثيرة، وقيل: كان بينهم إلى عدنان عشرون بطناً، وقد روي عن النبي صلى الله عليه و آله : «إنّ اللّه اصطفى من العرب معدّاً، واصطفى من معدّ بني النضر بن كنانة، واصطفى هاشماً من بني النضر، واصطفاني من بني هاشم» . [٩] وفي رواية اُخرى: «إنّ اللّه اصطفى بني كنانة من بني إسماعيل، واصطفى من بني كنانة قريشاً، واصطفى من بني قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم» . [١٠]
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٦٠ .[٢] في الحاشية عن بعض النسخ: «حوب»، كما ضبطه المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٣٤ .[٣] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٩٣ (كوف) .[٤] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٢٥ (كوف) .[٥] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٨ (حوب) .[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٦٠ .[٧] كذا قرأناه . وقال ابن منظور : «تمدّح الرجل بما ليس عنده : تشبّع وافتخر» . لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٩٠ (مدح) .[٨] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٠٦ (عدد) .[٩] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١١، ص ٢٦٠ . ولاحظ الخبر في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج ٧، ص٦٣ .[١٠] رواه السمعاني في الأنساب ، ج ١ ، ص ٢٦ ، ح ٢٥ عن أبي البركات عبد الوهّاب الأنماطي ، عن أبي الفضل حمد بن أحمد الحدّاد ، عن أبي نعيم ، عن سليمان بن أحمد ، عن أحمد بن عبد الوهّاب ، عن أبي المغيرة ، عن الأوزاعي ، عن شدّاد ، عن واثلة بن الأسقع ، عن الرسول صلى الله عليه و آله .