البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٢٣
وقال:الوَصيلة: الناقة التي وصلت بين عشرة أبطن، ومن الشاء : التي وصلت سبعة أبطن عناقين عناقين، فإن ولدت في السابعة عناقاً وجَدياً. قيل: وصلت أخاها، فلا يشرب لبن الاُمّ إلّا الرجال دون النساء، وتجري مجرى السائبة . أو الوصيلة خاصّة بالغنم كانت الشاة إذا ولدت الاُنثى، فهي لهم، وإذا ولدت ذكراً جعلوه لآلهتهم، فإن ولدت ذكراً واُنثى قالوا: وصلت أخاها، فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم، أو هي شاة تلد ذكراً ثمّ اُنثى، فتصل أخاها فلا يذبحون أخاها من أجلها، فإذا ولدت ذكراً قالوا: هذا قربان لآلهتنا . [١] وقال: الحامي: الفحل من الإبل يُضرب الضراب المعدود، أو عشرة أبطن، ثمّ هو حام حُمي ظهره فيترك ولا ينتفع منه بشيء، ولا يمنع من ماء ولا مرعى. [٢] (ويستقسمون بالأزلام) . في القاموس: «الزَّلَم ، محرّكة وكصرد: قدح لا ريش عليه ، وسهام كانوا يستقسمون بها في الجاهليّة» . [٣] وقال الجوهري: «القِسم بالكسر: الحظّ والنصيب من الخير، واستقسم، أي طلب القسم بالأزلام» . [٤] وقال البيضاوي في تفسير قوله تعالى: «وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ» [٥] :أي وحرم عليكم الاستقسام بالأقداح [٦] ، وذلك أنّهم إذا قصدوا فعلاً ضربوا ثلاثة أقداح: مكتوب على أحدها: «أمرني ربّي»، وعلى الآخر: «نهاني ربّي»، والثالث: «غفل».فإن خرج الأمر مضوا على ذلك، وإن خرج النهي تجنبوا عنه، وإن خرج الغفل أجْلوها . ثانياً فمعنى الاستقسام طلب معرفة ما قسم لهم دون ما لم يقسم [لهم ]بالأزلام.وقيل: هو استقسام الجزور بالأقداح على الأنصباء المعلومة. انتهى. [٧]
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٦٥ (وصل) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٢٠ (حمي) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٢٥ (زلم) .[٤] الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠١١ (قسم) مع التلخيص .[٥] المائدة (٥) : ٣ .[٦] في المصدر : «بالأزلام» .[٧] تفسير البيضاوي ، ج ٢ ، ص ٢٩٣ . وفي الحاشية : «قال القاضي البيضاوي : لأنّه دخول في علم الغيب وضلال باعتقاد أنّ ذلك طريق إليه ، وافتراء على اللّه إن اُريد بربّي اللّه ، وشرك إن أريد به الصنم . وقال بعض المحقّقين منهم صاحب الكشّاف : لأنّ فيه طلب علم الغيب من غير اللّه ، كاستعلام الخير والشرّ من الكهنة والمنجّمين . وأمّا طلبه منه تعالى ففيه كلام قد أطبقوا على جواز الاستخارة بالقرآن . أقول : من قبيل الاستقسام بالأزلام ما اشتهر اليوم من الاستخارة بديوان بعض الشعراء. صالح» . شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص٢٥٧ .