البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٨٣
على أنّ الآخرة أقرب من الدنيا، أو على أنّ الميّت أقرب من الحيّ المصاحب ؛ لقرب الحيّ من الميّت باللحاق، وبُعد الميّت من الحيّ بالفراق . [١] (سل عن الرفيق قبل الطريق) . هذا بعمومه يشمل سلوك كالطريق.وقيل: هو كناية عن متابعة أهل البيت عليهم السلام في سفر الآخرة [٢] ، وأنت خبير بأنّه لا وجه للتخصيص، بل المتبادر الأسفار المتعارفة، وكذا الرفيق، نعم يدخل فيه ما ذكر على سبيل التبعيّة، أو لكونه أحد أفراد العامّ.(وعن الجار قبل الدار) . هذا في العموم والتبادر مثل السابق.(ومن أسرع في المسير أدركه المَقيل) . في القاموس: «القائلة: نصف النهار، قال قَيلاً وقائلة وقيلولة ومقالاً ومَقيلاً وتقيّل:نام فيه» . [٣] ولعلّ المراد تشبيه سرعة السير في أمر الآخرة بسرعته في أمر الدنيا مطلقاً، والوجه إدراك الاستراحة سريعاً.وقيل: أي من أسرع في السير إلى اللّه ، والتزم مراد اللّه كان له مقيل حسن غداً ، كما هو معلوم في السفر الحسّي . [٤] (استر عورة أخيك كما [٥] تعلمها فيك) . قيل: أي كما تسترها على نفسك، وتبغض من يفشيها ويذيعها عليك. ولعلّ هتك سرّ أخيك يوجب هتك سرّك . [٦] وفي تحف العقول: «لما يعلمه فيك » . [٧] قال الجوهري: «العَورة: سوءة الإنسان، وكلّ ما يستحيا منه ، والجمع: عورات». [٨]
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٣٦ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٣٦ .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٤٢ (قيل) .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٣٦ .[٥] في الحاشية عن بعض النسخ: «لما».[٦] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٥٤ .[٧] تحف العقول ، ص ٩٧ .[٨] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٥٩ (عور) .