البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٨١
ويحتمل أن يقرأ: «اطّهار» بتشديد الطاء المهملة، والإضافة حينئذ إلى الفاعل.قال الفيروزآبادي: «التطهّر: التنزّه والكفّ عن الإثم، واطّهر ، أصله تطهّر تطهّراً، اُدغمت التاء في الطاء، واجتلبت ألف الوصل» [١] انتهى.أي تطهّر اللسان وتنزّهه عن الكذب والغيبة والسبّ والفضول من القول . وأمّا كونه من باب الإفعال بمعنى التطهير، والإضافة إلى المفعول ـ كما قيل ـ فليس متعارفاً شايعاً في كتب اللغة.(وإفشاء السلام) مبتدئاً ومجيباً . والأوّل أفضل على البرّ والفاجر، والوضيع والشريف، والعبد والحرّ، والصغير والكبير، إلّا ما أخرجه الدليل كالشاعر وشارب الخمر [٢] مثلاً.في القاموس: «فشا خبره: انتشر وأفشاه». [٣] (إيّاك والخديعة؛ فإنّها من خُلُق اللئيم) .في القاموس: «خدعه ـ كمنعه ـ خدعاً، ويكسر: ختله، وأراد به المكروه من حيث لا يعلم، والاسم: الخديعة». [٤] وقيل: المراد باللئيم هنا الجاهل باللّه واليوم الآخر المائل إلى الدنيا، وأمّا الكريم فإنّه يستنفك منها ، ويعدّها عيباً جدّاً. [٥] (ليس كلّ طالب يُصيب) . والمراد ترك الحرص في الاُمور الدنيويّة، والتنفير عن طلب حطامها؛ فإنّه ليس كلّ ما يطلب يدرك ؛ إمّا لفقد أسبابها، أو لوجود مانع منها.ووجه التنفير ظاهر؛ فإنّ غاية الكدّ والتعب في تحصيل الشيء مع عدم الإصابة أمر [٦]
[١] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٧٩ (طهر) .[٢] في الحاشية: «واليهود والنصارى وغيرهم من أرباب الملل الباطلة ، ولو بدؤوا بالسلام ، فقل : عليك ، أو سلام ، كما دلّت عليه الروايات، وفي بعضها جواز السلام عليهم عند الحاجة إليهم إلّا أنّه لا ينفعهم . صالح» شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٢٣٥ .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٧٤ (فشو) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٦ (خدع) .[٥] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٣٥ .[٦] كذا ، والنسخة غير مقروّة هنا .