البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٨٠
(يا أيّها الناس، كفر النعمة لُؤم) .اللؤم ، بالضمّ مهموزاً: ضدّ الكرم، واللئيم: دنيّ الأصل ، الشحيح النفس . واللَّوم ، بالفتح بغير همز: العذل والملامة. والعبارة تحتملهما، ولعلّ الأوّل أنسب، والحمل للمبالغة .(وصحبة الجاهل شُؤم) . الشؤم بالضمّ: ضدّ اليمن، وقد يخفّف الهمزة.وقيل: فسّر عليه السلام الجاهل في بعض كلامه بأنّه من لا يضع الأشياء مواضعها . [١] وقيل: هو من لا يعرف أحوال الموت وما بعده من سعادة الآخرة وشقاوتها، وإنّما يعرف الدنيا وما فيها، ولا خفاء في أنّ صحبته شؤم مطلقاً، سواء كان جهله مركّباً أو بسيطاً؛ لأنّ طبعه لئيم، وذهنه عقيم، وفعله سقيم، وقوله أليم.وكلّ ذلك علّة مسرية إلى الجليس، وإن كان ذا عقل شريف، وطبع لطيف، ففي صحبته مضارّ غير معدودة، وفي تركها منافع غير محدودة. [٢] (إنّ من الكرم لين الكلام) عند محاورات الناس ومعاملاتهم، وله تأثير تامّ في حسن المعاشرة وميل القلوب. ولعلّ المراد بالكلام ما يعمّ العبارة والإشارة.والكرم محرّكة: ضدّ اللؤم. وقيل: يطلق على الكرامة وسعة الخلق والخير والفضل والشرف والجود والعزّة والصفح والعظمة والتنزّه عن مخالفة الربّ. [٣] (ومن العبادة إظهار اللسان) . في كثير من النسخ: «إظهار» بالظاء المعجمة ، والإضافة حينئذ إلى الفاعل، أو إلى المفعول.والمراد إظهار ما يصدر عن اللسان من الحمد والشكر والشهادة والإقرار بالذنب والمواعظ والنصائح ولين الكلام، أو الغلبة بالحجّة في إثبات الحقّ وإظهاره، والتكلّم عن عشيرته حيث عجزوا عن الكلام.
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٣٤ .[٢] راجع : شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٢٣٤ .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٣٥ .