البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٤٢
(تُسَكّن به الأحزان) من المصائب والنوائب.والتعزية تفعلة من العزاء، أي الصبر. يقال: عزّيته فتعزّى، أي صبّرته فتصبر. والمراد بها طلب التسلّي عن المصائب بذكر ما يسهّله.(وحاضر) . في تحف العقول: «وحامد» . [١] (تُجلى به الضَّغائن) .الضغينة: الحقد ، وهو إمساك العداوة، والتربّص لفرصتها. وقيل: لعلّ المراد أنّه حاضر دائم الحضور يُجلى به الضغائن عن النفوس، ويدفع به الخصوم، ولا يحتاج إلى عدّة ومدّة بخلاف سائر ما يُجلى به الضغائن من المحاربات والمدافعات.ويمكن أن يكون المراد رفع ضغينة الخصم بلين الكلام واللطف. ويحتمل أن يكون المراد بالحاضر القوم والجماعة [٢] ، وإطلاقه على اللسان محمولاً على المبالغة. قال في النهاية: «الحاضر : القوم النزول على ماء يقيمون به ، ولا يرحلون عنه». [٣] وقال في المغرب: «الحاضر والحاضرة: الذين حضروا الدار التي بها مجتمعهم» انتهى. [٤] أقول : لعلّ الأقرب أن يقال: المراد أنّه حاضر يعرف وجوه الكلام يأتي به على وجه يكشف الضغائن ويزيلها عن الصدور.(ومونق يُلهى به الأسماع) . المونق: المُعجب، من آنقه إئناقاً، أي أعجبه . وألهاه عن كذا : أشغله، ووصف اللسان بالإئناق باعتبار ما صدر عنه من الكلام.وفي بعض النسخ: «تلذّذ به الأسماع». وفي بعضها: «تلتذّ» . قال الجوهري: «لذذتُ به لذاذاً ولذاذة: وجدته لذيذاً ، والتذّ به وتلذّذ» . [٥] قال بعض الشارحين: هذه الخصال يحتاج إليها الإنسان في بقائه، والغرض من ذكرها وذكر آلاتها الترغيب
[١] تحف العقول ، ص ٩٢ .[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٤٣ .[٣] النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩٩ (حضر) .[٤] المغرب ، ص ١٢٠ (حضر) .[٥] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٧٠ (لذذ) مع اختلاف يسير .