البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٩٤
(وغلبت عليها شِقوتُها) .في القاموس: «الشقا : الشدّة والعُسر، ويمدّ ، شقي ـ كرضي ـ شقاوة، ويكسر، وشقا وشقاء وشقوة ، ويكسر» . [١] وقال الجوهري : «الشقوة ـ بالكسر ـ ضدّ السعادة، وفتحه لغة» . [٢] ولعلّ المراد بالشقوة الغالبة المخرجة عن الإيمان.(فهم مَوتى لا يجدون حَرّ النار) كما لم يجده الميّت ؛ لفقد شرطه ، وهو الروح والشعور . وبالجملة كما أنّه لابدّ في إدراك المعقولات من شعور خاصّ، كذلك لابدّ في إدراك المحسوسات أيضاً من شعور خاصّ، ولم يوجد فيهم؛ لأنّهم بمنزلة الموتى ، مع أنّ الحكمة مقتضية لعدم وجدانه .(ولو كانوا أحياء لوجدوا مَضَضَ حرّ النار) . في القاموس: «المَضَض محرّكة: وجع المصيبة». [٣] وفي قوله: ( «وَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ» [٤] ثمّ إليه تُحشرُون) وعد ووعيد. [٥] (فانتفعوا بالعِظة) . في القاموس: «وعظه يعظه وَعظاً وعِظَة وموعظة: ذكره ما يليّن قلبه من الثواب والعقاب، فاتّعظ» . [٦] وفي بعض النسخ: «فاتّعظوا بالعظة». (وتَأدّبوا بآداب الصالحين) .التأدّب: تعلّم الأدب، وهو حسن التناول. وقيل: كلّ ما فيه صلاح النفس ، سمّي أدباً؛ لأنّه تعالى دعاهم إليه . [٧]
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٤٩ (شقو) .[٢] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٩٤ (شقو) مع اختلاف يسير .[٣] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٤٤ (مضض) .[٤] التوبة (٩) : ٩٤ . وفي المتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقا : + «ورسوله» .[٥] في الحاشية: «وترغيب في العمل الصالح ، وتنفير عن القبائح. روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه والرضا عليهم السلام : إنّ أعمال العباد تُعرض على رسول اللّه والأئمّة . صالح». شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٩٨ . وانظر الخبر في: الفقيه ، ج ١ ، ص١٩١ ، باب النوادر، ح ٥٨٣ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ٤٢٤ ، ح ٢ وح ٨ .[٦] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٤٠٠ (وعظ) .[٧] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ١٩٩ .