البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٨٠
والرشد بالضمّ وبضمّتين: الهداية ، والاستقامة على طريق الحقّ مع تصلّب فيه.(وسلك طريق القصد) . لعلّ الإضافة بيانيّة. وفي القاموس: «القصد: استقامة الطريق ، والاعتماد» . [١] (ثمّ استعان على ذلك) المذكور من العصمة وما عطف عليها .(بالزهد) في الدنيا، وعدم الرغبة إلى زخارفها . (فكرّر الفكر) في أحوال الدنيا وانقلاباتها وتصرّفاتها، وتكرير الفكر فيها يوجب ملكة الاعتبار وقوّة الانزجار .(واتّعظ بالصبر) . الباء للتلبّس، وكونها صلة للاتّعاظ بعيد. وفي بعض النسخ: «بالعبر» ، وهو أظهر.(فازدجر) . الاتّعاظ: قبول الموعظة . والزجر: المنع والنهي. يقال: زجره وازدجره ، فانزجر وازدُجر، يتعدّى ولا يتعدّى، أي قبل الموعظة من أحوال الماضين، أو من أحوال الدنيا وتقلّب أوضاعها ، متلبّساً بالصبر على مكارهها ومصائبها .أو المراد بالصبر عدم التسرّع في الفكر والتأمّل ، والغور والتعمّق في المقدّمات ومباديها، فازدجر ، ومنع النفس من الميل إلى الدنيا وزينتها .(وزهد في عاجل بَهجة الدنيا) . يقال: زهد في الشيء وعن الشيء ـ كعلم ـ إذا لم يرغب فيه، وزهد ـ كمنع ـ لغة فيه.والبهجة بالفتح: الحسن، وبهجة الدنيا: نعيمها وزخارفها . وإضافة العاجل إليها إمّا بيانيّة، أو من قبيل إضافة الصفة إلى موصوفها.(وتَجافى) أي بَعُد وامتنع (عن لذّاتها ، ورغب في دائم نعيم الآخرة). قال الجوهري : «تجافى جنبه عن الفراش: نَبا» . [٢] وفي القاموس: «جفا الشيء جَفاء وتجافى: لم يلزم مكانه، وجفا عليه كذا : ثقل . والجفأ نقيض الصلة» . [٣]
[١] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٢٧ (قصد) .[٢] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٣ (جفا) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣١٢ (جفا) .