البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٧٨
وإضافة المظلمات إلى الفتن من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف.وقيل: المراد بها فتنة الخلفاء الثلاثة وأضرابهم من بني اُميّة وأتباعهم، وكونها فتنة ومحنة ظاهر لشدّتها على أهل الإيمان، وكثرة بلوى أهل الدين فيها في القتل والأذى ونحوهما.وإنّما وصفها بالظلمة ؛ لأنّ الواقع فيها لا يجد إلى الناصر سبيلاً، وإلى الخلاص دليلاً، كالسائر في الظلمة. [١] أقول : الاُولى حمل الفتنة على ما يعمّ ما ذكر وغيره. (وحوادث البدع) .في القاموس : «البدعة بالكسر: الحديث في الدين بعد الإكمال، أو ما استحدث بعد النبي صلى الله عليه و آله من الأهواء والأعمال» [٢] انتهى.ووصفها بالحدوث للكشف والإيضاح. (وسنن الجور) .في القاموس : «السنّة بالضمّ: السيرة والطبيعة، وسنن الطريق مثلّثة وبضمّتين: نهجه وجهته» [٣] انتهى.وقيل: المراد بسنن الجور هنا الظلم والضلال عن طريق الحقّ، والسنّة إذا اُطلقت يراد بها ما جاء به النبي صلى الله عليه و آله ، وإذا اُضيفت يراد بها معنى تقتضيه الإضافة.ولعلّ المراد بها هنا طريقة الجائر وسيرتها الخبيثة ، كغصب الفيء والأموال ، وقتل النفوس ، والإضلال ، وغير ذلك من أنواع الظلم والجور . [٤] (وبَوائق الزمان) أي اُموره الغلظة الشديدة وشروره. وفي القاموس: «البائقة: الداهية، الجمع: بوائق» . [٥] (وهَيبة السلطان) . الهيبة: المهابة، وهي الإجلال والمخافة، وقد هابه يَهابه . وإضافتها إلى السلطان إضافة المصدر إلى مفعوله.
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه اللهفي شرحه، ج ١١، ص ١٨٩.[٢] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٤ و٥ (بدع) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٣٧ (سنن) .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ١٨٩ .[٥] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢١٥ (بوق) .