البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٧٤
قال الجزري : «كفاه الأمر، إذا قام مقامه فيه» . [١] وقال الفيروزآبادي: «الكيد: المكر والخبث والحيلة والحرب» . [٢] وقال: «بغى عليه يبغي بَغياً: علا ، وظلم ، وعدل عن الحقّ ، واستطال ، وكذب» . [٣] وقال: «بطش به يبطش ويبطش: أخذه بالعنف والسطوة، والبطش : [الأخذ ]الشديد من كلّ شيء، والبأس» . [٤] وقال: «الجبّار : كلّ عات ، والقتّال في غير حقّ، والعظيم القويّ الطويل، والمتكبّر الذي لا يرى لأحد عليه حقّاً» [٥] انتهى.وقيل: الفرق بين الثلاثة أنّ الظالم الخارج من الدين مكره ، وخدعته لقصد إخراج الغير منه تابع لفساد قوّته العقليّة ؛ والحاسد بغيه وعداوته في زوال نعمة الغير على الأنحاء الممكنة ، وإرادتها لنفسه تابع لفساد قوّته الشهويّة ؛ والجبّار تسلّطه وبطشه تابع لفساد قوّته الغضبيّة ؛ والكلّ خارج عن حدّ العدل ، داخل في رذيلة الإفراط . انتهى . [٦] (أيّها المؤمنون لا يَفتننّكم الطواغيت) إلى قوله : (فيما زهّدكم اللّه فيه منها) . قال الفيروزآبادي :الفتنة بالكسر : الحيرة، وإعجابك بالشيء ، والضلال ، والإثم ، والفضيحة ، والعذاب ، والإضلال ، والجنون ، والمحنة ، والمال ، والأولاد ، واختلاف الناس في الآراء ، وفتنه يفتنه : أوقعه في الفتنة، كفتّنه وأفتنه ، فهو مفتن ومفتون، لازم متعدّ . [٧] وقال: الطاغوت : كلّ رأس ضلال ، والكاهن ، والشيطان ، والأصنام ، وكلّ ما عُبد من دون اللّه ، ومَرَدة أهل الكتاب، للواحد والجمع، فَلَعوت من طَغَووت ، الجمع: طواغيت وطواغ. [٨] انتهى .وقيل: المراد به هنا الراغب المنهمك في الدنيا، وجمع أسبابها ، كسلطان الجور ومن دونه على تفاوت درجاتهم.
[١] النهاية ، ج ٤ ، ص ١٩٣ (كفا) .[٢] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٣٤ (كيد) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٠٤ (بغي) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ (بطش) .[٥] القاموسط المحيط ، ج ١ ، ص ٣٨٤ (جبر) .[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ١٨٧ .[٧] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٥٥ (فتن) .[٨] القاموسط المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٥٧ (طغو) .