البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٥٢
في الذات والصفات؛ لأنّ ذات المؤمن وصفاته نورانيّة ، وذات الكافر وصفاته ظلمانيّة ، فلا جامع بينهما .(سلوا اللّه العافية) [١] من العلل والبلاء ، أو من المعاصي أيضاً .والعافية دفاع اللّه عن العبد . يقال : عافاه اللّه من المكروه معافاة وعافية ، أي وهب له العافية . (واطلبوها إليه) . يقال : طلب إليّ ، أي رغب .(صَبّروا النفس [٢] على البلاء في الدنيا) .قال الفيروزآبادي : «أصبره : أمره بالصبر ، كصبّره ، وجعل له صبراً» . [٣] وقال: «ابتليته : اختبرته ، وفلاناً فأبلاني : استخبرته ، وامتحنته ، واختبرته ، كبلوته بَلواً وبلاء ، والاسم البَلوى والبَليّة والبِلوة بالكسر» [٤] انتهى . وقد شاع استعمال البلاء فيما يختبر به مثل التكاليف والأمراض والمصائب والفقر وتحمّل الأذى ونحوها .(فإنّ تتابع البلاء فيها) أي في الدنيا . (والشدّة في طاعة اللّه) عطف على التتابع .واحتمال نصبها على المعيّة ، أو جرّها عطفاً على البلاء بعيد . (ووَلايته ووَلاية من أمر بوَلايته خيرٌ عاقبةً عند اللّه) .في بعض النسخ بعد قوله : «عند اللّه» : «في الآخرة» . وقوله : (من مُلك [٥] الدنيا) متعلّق بخير . (وإن طال تتابع نعيمها) .الضمير للدنيا . والنعيم : الخفض والدعة والمال، كالنعمة بالكسر .
[١] في الحاشية : «العافية : دفاع اللّه الأسقام والبلايا عن العبد ، وهي اسم من عافاه اللّه وأعفاه ، وُضع موضع المصدر ، ومثله: «ناشِئَةَ اللَّيْلِ» بمعنى نشوء الليل ، والخاتمة بمعنى الختم ، والكاذبة بمعنى الكذب ، ومعافاة اللّه : صرف الأذى عن الخلق وصرف أذى الخلق منك. مجمع البحرين» . مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢١٠ (عفو) .[٢] في الحاشية : «صبّر النفس ، أي حملها على الصبر . صالح» . شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٨٠ .[٣] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٦٦ (صبر) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٠٥ (بلو) .[٥] في الحاشية عن بعض النسخ: «تلك».