البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٤٨
(عافاه اللّه من الكبر أن يدخله) .الكبر بالكسر : الرفعة في الشرف والعظمة والتجبّر . وقيل : المراد هنا أن يعتقد العبد أنّه أعظم من غيره ، وليس لأحد حقّ عليه . [١] (والجبريّة) عطف على الكبر ، وهي بالفتح وسكون الباء . وقيل : بكسرها وكسر الجيم أيضاً بمعنى التكبّر ، فهي كالتأكيد لسابقها ، أو يراد بها إظهار آثار الكبر بالأقوال والأفعال .(فلانَت عَريكته) . قال الجوهري : «العريكة : الطبيعة ، وفلان ليّن العريكة ، إذا كان سَلِساً ، ويقال : لانت عريكته ، إذا انكسرت نخوته» . [٢] انتهى .وقيل : دلّ التفريع كالتجربة على أنّ حصول اللينة متوقّف على زوال الكبر ؛ إذ المتّصف به خشن فظّ غليظ القلب ، وهذه الاُمور تنافي اللينة ، فلعدمه مَدخل في حصولها ، ويتّبعها كثير من الفضائل . [٣] (وحَسُن خُلُقه) . الخلق ، بالضمّ وبضمّتين : السجيّة ، والطبع ، والمروّة ، والدين . وعرّفه بعضهم بأنّه صفة يحصل من الاعتدال بين الإفراط والتفريط في القوّة العقليّة والشهويّة والغضبيّة ، ويُعرف ذلك بمخالطة الناس بالجميل والتودّد والصلة والصدق واللطف والمبرّة وحسن الصحبة والمراعاة والمواساة والرفق والحلم والاحتمال لهم والإشفاق عليهم ، وبالجملة هو تابع لاستقامة جميع الأعضاء الظاهرة والباطنة . [٤] (وطَلُق وجهُه) . في القاموس : «طَلُق ككرم ، وهو طلق الوجه ـ مثلّثة ـ وككتف ، وأمير : ضاحكة مشرقة» . [٥] (وصار عليه وَقار الإسلام وسكينته) . الوَقار بالفتح : الرزانة . والسَّكينة والسِّكّينة ـ بالكسر ـ مشدّدة : الطمأنينة ، وما يسكن إليه .
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ١٧٨ .[٢] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٩٩ (عرك) .[٣] القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ١٧٨ .[٤] القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ١٧٨ .[٥] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢٥٨ (طلق) .