البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٤٠
قال الجوهري :رفع البعير في السير ، أي بالغ فيه ، ورفعته أنا ، يتعدّى ولا يتعدّى، وقوله تعالى : «وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ» ، [١] قالوا : مقرّبة لهم ، ومن ذلك رفعته إلى السلطان ، ومصدره : الرُفعان [٢] . انتهى .ويحتمل كونه من الرفع خلاف الوضع ، فيكون كناية عن التشهير والإفشاء بين الناس . وقيل : يحتمل أن يكون المراد أنّكم إن علّمتموهم شيئاً يجعلونه حجّة عليكم في المناظرة . [٣] (وجهدوا) . في بعض النسخ : «وجاهدوا» .(على هلاككم) بقدر الإمكان . وفي بعض النسخ : «على إهلاككم» .(واستقبلوكم بما تَكرهون) من الأقوال الغليظة والأفعال الكريهة . (ولم يكن لكم النَّصفَ) .في بعض النسخ: «النصفة» . (منهم في دُوَل [٤] الفجّار) .النَصَف والنَصَفة محرّكتين : الإنصاف والعدل ، وكذلك النِصف بالكسر . وقال الجوهري :الدولة في الحرب ، أن تداول إحدى الفئتين على الاُخرى ، والجمع : الدول . والدولة ـ بالضمّ ـ في المال ؛ يقال : صار الفيء دُولة بينهم يتداولونه ، يكون مرّة لهذا ومرّة لهذا ، والجمع: دُولات ودُول . [٥] أقول : حاصل المعنى أنّكم إذا ترافعتم إلى حكّامهم ، أو القيام إلى أحد منهم يجورون
[١] الواقعة (٥٦): ٣٤.[٢] الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٢١ (رفع) .[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٥ .[٤] في الحاشية: «الدولة: انقلاب الزمان ، والعقبة من المال، ويضمّ، أو الضمّ فيه ، والفتح في الحرب، أو هما سواء، أو الضمّ في الآخرة والفتح في الدنيا، يجمع دول مثلّثة. كذا في القاموس» . القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٧٧ (دول) .[٥] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩٩ (دول) .