البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٢٧
هذا كالنتيجة للسابق ، والاستفهام للإنكار ، يعني إذا كان ما ذكر من جملة فضائلهم ، فكيف يمكن البلوغ إلى إدراك كنه ذواتهم ، والإحاطة بحقيقة صفاتهم ورفعة درجتهم ؟ !(ومن سَرّه أن يُتمّ اللّه له إيمانه) . الظاهر أن يراد بالإتمام الإكمال ، يشعر به قوله : (حتّى يكون مؤمناً حقّاً حقّاً) فيدلّ على أنّ الإيمان هو التصديق بالوَلايات الآتية ، والأعمال خارجة عنه وشروط لكماله ، كما يستفاد من الأخبار الكثيرة .(فليف للّه) . في بعض النسخ: «فليتّق اللّه». (بشروطه الّتي اشترطها على المؤمنين) .في القاموس: «الشرط: إلزام الشيء ، والتزامه في البيع ونحوه كالشريطة، واشترط عليه شرط» . انتهى . [١] ثمّ بيّن عليه السلام شروط الإيمان وقال : (فإنّه قد اشترط مع وَلايته وولاية رسوله وولاية أئمّة المؤمنين).قال الجوهري : الوِلاية بالكسر : السلطان ، عن ابن السكّيت : الوِلاية والوَلاية : النصرة . وقال سيبويه : الوَلاية ـ بالفتح ـ المصدر، والوِلاية ـ بالكسر ـ الاسم ، مثل الإمارة والنقابة ؛ لأنّه اسم لما تولّيته وقمت به ، فإذا أرادوا المصدر فتحوا . [٢] وأقول : لعلّ المراد بالولاية هنا محبّتهم والإذعان بكونهم أولى بالتصرّف في اُمور الدين والدنيا . (إقامَ الصلاة) .عوّض فيه الإضافة من التاء المعوّضة عن العين الساقطة بالإعلال . (وإيتاء الزكاة) أي ما يجب إخراجه من المال للمستحقّين .(وإقراضَ اللّه قرضاً حسناً) . يقال : أقرضه ، أي أعطاه قرضاً .
[١] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٦٨ (لزم) .[٢] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٣٠ (ولي) .