البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١١٨
وقوله: (ولن يَصنع اللّه بمن صبر ورَضي عن اللّه إلّا ما هو أهله، وهو خير له) أي من خلافه؛ لأنّه تعالى عالم بمصالح العبد، فإن أغناه كان خيراً له، وإن أفقره كان خيراً له، وعلى هذا القياس جميع الأحوال المتضادّة. وقيل: فيه دلالة على أنّ الخيريّة مشروطة بالرضا والصبر، وإلّا فجرت عليه مقادير اللّه، وهو محروم عن أجر الصابرين. [١] والظاهر أنّ قوله: (ممّا أحبّ وكره) [٢] بيان للموصول في قوله: «ما هو أهله». (وعليكم بالمحافظة على الصلوات) بإيقاعها في أوقاتها المقررّة بشرائطها المعتبرة. وفي بعض النسخ: «على الصلاة». ( «وَالصَّلَاةِ الْوُسْطى» ) أي الواقعة في الوسط بينها، أو الفُضلى منها. وفي تعيّنها أقوال، والمشهور أنّها صلاة العصر . وقيل: لعلّ السرّ في إخفائها هو الترغيب في محافظة جميعها . [٣] «وَقُومُوا لِلّهِ قانِتيِنَ» . قيل: يعني في قنوت الصلاة . [٤] والمشهور استحبابه، وظاهر الصدوق وجوبه مطلقاً، وابن ابي عقيل في الجهريّة . [٥] وقيل: المراد به مطلق الذكر والدعاء والخضوع. [٦] قال الجوهري: «القنوت: الطاعة» . [٧] (كما أمر اللّه به المؤمنين في كتابه) في سورة البقرة. (من قبلكم وإيّاكم) يحتمل كسر الميم وفتحها . وفيه دلالة على أنّ خطاب القرآن يشمل الحاضر والغائب عند النزول من باب التغليب،
[١] القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١١، ص ١٦٣.[٢] في الحاشية: «وتعلّقه بخير بعيد من حيث المعنى، ويؤيّده أنّه وقع «فيما» بدل «ممّا» في بعض النسخ. صالح». شرح المازندراني، ج ١١، ص ١٦٣.[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ١٦٣ .[٤] القائل هو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٦ . وراجع: الخلاف للطوسي ، ج ١ ، ص ٢٩٥ ، ذيل المسألة ٤٠ .[٥] اُنظر: الخلاف ، ج ١ ، ص ٢٩٥ ؛ المعتبر ، ج ٢ ، ص ٢٤٣ ؛ منتهى المطلب ، ج ١ ، ص ٢٩٩ ، المسألة ٣٠ ؛ كشف اللثام ، ج ٤ ، ص ١٤٦ ؛ رياض المسائل ، ج ٣ ، ص ٤٨٥ و٤٨٦ ؛ تفسير البيضاوي ، ج ١ ، ص ٥٣٧ .[٦] اُنظر: شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٦٣ .[٧] الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٦١ (قنت) .