دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤ - ١/ ٢ پدر
١٣. إيمان أبي طالب عن الحسن بن جمهور العمي يرفعه: قيلَ لِتَأَبَّطَ شَرّا الشّاعِرِ وَاسمُهُ ثابِتُ بنُ جابِرٍ: مَن سَيِّدُ العَرَبِ؟ فَقالَ: اخبِرُكُم: سَيِّدُ العَرَبِ أبو طالِبِ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ. وقيلَ لِلأَحنَفِ بنِ قَيسٍ التَّميمِيِ[١]: مِن أينَ اقتَبَستَ هذِهِ الحِكَمَ، وتَعَلَّمتَ هذَا الحِلمَ؟ قالَ: مِن حَكيمِ عَصرِهِ وحَليمِ دَهرِهِ؛ قَيسِ بنِ عاصِمٍ المِنقَرِيِ[٢]. ولَقَد قيلَ لِقَيسٍ: حِلمَ مَن رَأَيتَ فَتَحَلَّمتَ؟ وعِلمَ مَن رَوَيتَ فَتَعَلَّمتَ؟ فَقالَ: مِنَ الحَليمِ الَّذي لَم تُحَلَّ قَطُّ حَبوَتُهُ، وَالحَكيمِ الَّذي لَم تَنفَد قَطُّ حِكمَتُهُ؛ أكثَمَ بنِ صَيفِيٍّ التَّميمِيِ[٣]. ولَقَد قيلَ لِأَكثَمَ: مِمَّن تَعَلَّمتَ الحِكَمَ وَالرِّئاسَةَ وَالحِلمَ وَالسِّياسَةَ؟ فَقالَ: مِن حَليفِ الحِلمِ وَالأَدَبِ، سَيِّدِ العَجَمِ وَالعَرَبِ؛
[١] راجع: ج ١٣ ص ٧٨( الأحنف بن قيس).
[٢] هو قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس، وفد على النبيّ ٦ في وفد بني تميم و أسلم سنة تسع، ولمّا رآه النبيّ ٦ قال: هذا سيّد أهل الوبر. وكان عاقلًا حليما مشهورا بالحلم، قيل للأحنف بن قيس: ممّن تعلّمت الحلم؟ فقال: من قيس بن عاصم؛ رأيته يوما قاعدا بفناء داره، محتبيا بحمائل سيفه يحدّث قومه، إذ اتِيَ برجل مكتوف وآخر مقتول، فقيل: هذا ابن أخيك قتل ابنك، قال: فواللّه ما حلّ حبوته ولا قطع كلامه، فلمّا أتمّه التفت إلى ابن أخيه فقال: يابن أخي! بئسما فعلت؛ أثمت بربّك، وقطعت رحمك، وقتلت ابن عمّك ... ثمّ قال لابن له آخر: قُم يا بنيّ إلى ابن عمّك فحلّ كتافه، و وارِ أخاك، وسُق إلى امّك مائة من الإبل دية ابنها فإنّها غريبة.
قال الحسن البصري: لمّا حضرت قيس بن عاصم الوفاة دعا بنيه فقال: يا بنيّ احفظوا عنّي، فلا أحد أنصح لكم منّي، إذا أنا متّ فسودوا كباركم ولا تسودوا صغاركم فتسفّه الناس كباركم وتهونوا عليهم ...، وإيّاكمومسألة الناس فإنّها آخر كسب المرء، ولا تقيموا عَلَيَّ نائحة؛ فإنّي سمعت رسولاللّه ٦ نهى عن النائحة( اسد الغابة: ج ٤ ص ٤١١ الرقم ٤٣٧٠).
[٣] هو أكثم بن صيفي بن عبد العزّى، ولمّا بلغه ظهور رسول اللّه ٦ أرسل إليه رجلين يسألانه عن نسبه وما جاء به، فأخبرهما وقرأ عليهما:« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ ...» الآية،( النحل: ٩٠). فعادا إلى أكثم فأخبراه وقرأ عليه الآية، فلمّا سمع أكثم ذلك قال: يا قوم، أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رؤوسا ولا تكونوا أذنابا، وكونوا فيه أوّلًا ولا تكونوا فيه آخرا. فلم يلبث أن حضرته الوفاة فأوصى أهله: اوصيكم بتقوى اللّه وصلة الرحم؛ فإنّه لايبلى عليها أصل، ولا يهتصر عليها فرع( اسد الغابة: ج ١ ص ٢٧٢ الرقم ٢١٨).