دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٤ - فصل ششم ضربه سرنوشتساز در جنگ خندق
والرعب على وجوه المشركين، و أقعدهم حيارى مهزومين منهارين.[١]
٥. قتل الإمام ٧ عمرا، بيد أنّه ترفّع عن سلب درعه الثمين إذ «كان يضرب بسيفه من أجل الحقّ» لا غيره ... ولم يخفَ كلّ هذا الترفّع والجلال والشمم عن الأنظار، حتى إنّ اخت عمرو نفسها أثنت عليه.[٢]
١٨٢. تاريخ اليعقوبي: كانَت وَقعَةُ الخَندَقِ ... فِي السَّنَةِ السّادِسَةِ بَعدَ مَقدمِ رَسولِ اللّهِ بِالمَدينَةِ بخَمسَةٍ وخَمسينَ شَهرا، وكانَت قُرَيشٌ تَبعَثُ إلَى اليَهودِ وسائِرِ القَبائِلِ فَحَرَّضوهُم عَلى قِتالِ رَسولِ اللّهِ، فَاجتَمَعَ خَلقٌ مِن قُرَيشٍ إلى مَوضِعٍ يُقالُ لَهُ: سَلعٌ[٣]، و أشارَ عَلَيهِ سَلمانُ الفارِسِيُّ أن يَحفِرَ خَندَقا، فَحَفَرَ الخَندَقَ، وجَعَلَ لِكُلِّ قَبيلَةٍ حَدّا يَحفِرونَ إلَيهِ، وحَفَرَ رَسولُ اللّهِ مَعَهُم حَتّى فَرَغَ مِن حَفرِ الخَندَقِ، وجَعَلَ لَهُ أبوابا، وجَعَلَ عَلَى الأَبوابِ حَرَسا؛ مِن كُلِّ قَبيلَةٍ رَجُلًا، وجَعَلَ عَلَيهِمُ الزُّبَيرَ بنَ العَوّامِ، و أمَرَهُ إن رَأى قِتالًا أن يُقاتِلَ. وكانَت عِدَّةُ المُسلِمينَ سَبعَمِائَةِ رَجُلٍ.
ووافَى المُشرِكونَ فَأَنكَروا أمرَ الخَندَقِ، وقالوا: ما كانَتِ العَرَبُ تَعرِفُ هذا!
و أقاموا خَمسَةَ أيّامٍ، فَلَمّا كانَ اليَومُ الخامِسُ خَرَجَ عَمرُو بنُ عَبدِ وَدٍّ و أربَعَةُ نَفَرٍ مِنَ المُشرِكينَ: نَوفَلُ بنُ عَبدِ اللّهِ بنِ المُغيرَةِ المَخزومِيُّ، وعِكرِمَةُ بنُ أبي جَهلٍ، وضِرارُ بنُ الخَطّابِ الفِهرِيُّ، وهُبَيرَةُ بنُ أبي وَهبٍ المَخزومِيُّ. فَخَرَجَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ إلى عَمرِو بنِ عَبدِ وَدٍّ فَبارَزَهُ وقَتَلَهُ، وَانهَزَمَ الباقونَ، وكَبا[٤] بِنَوفَلِ بنِ عَبدِ اللّهِ بنِ المُغيرَةِ فَرَسُهُ، فَلَحِقَهُ عَلِيٌّ فَقَتَلَهُ.[٥]
[١] كنز الفوائد: ج ١ ص ٢٩٨.
[٢] الإرشاد: ج ١ ص ١٠٧؛ المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٣٦ ح ٤٣٣٠.
[٣] سَلع: موضع بقرب المدينة( معجم البلدان: ج ٣ ص ٢٣٦).
[٤] الكَبْوة: السقوط للوجه، كَبا لوجهه: سقط. وكَبا أيضا: عثر( لسان العرب: ج ١٥ ص ٢١٣« كبا»).
[٥] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٥٠.