دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٢ - ب اسماء دختر عميس خثعمى
فَلَمّا جاءَ النَّبِيُّ ٦ قالَت: يا نَبِيَّ اللّهِ، إنَّ عُمَرَ قالَ كَذا وكَذا.
قالَ: فَما قُلتِ لَهُ؟
قالَت: قُلتُ لَهُ كَذا وكَذا.
قالَ: لَيسَ بِأَحَقَّ بي مِنكُم، ولَهُ ولِأَصحابِهِ هِجرَةٌ واحِدَةٌ، ولَكُم أنتُم أهلَ السَّفينَةِ هِجرَتانِ.[١]
ج فاطمة امُّ البَنينَ بِنتُ حِزامٍ
وكانت من الشخصيّات المتألّقة في التاريخ الإسلامي. وتنتسب إلى اسرة لا نظير لها في الشجاعة والشهامة والقتال. ولمّا عزم الإمام ٧ على الزواج بعد رحيل الزهراء ٣ دعا عقيلًا، وطلب منه أن يختار له امرأة من قبيلة معروفة بالشجاعة لِتلد له فرسانا صناديد. ولمّا كان عقيل عالما بارعا في الأنساب فقد اختار امّ البنين، وذكر أنّ آباءها من أشجع العرب و أثبتهم و أشدّهم قتالًا.[٢]
وكانت امّ البنين شاعرة مُفوّهة، جليلة. أرسلت أولادها الأربعة إلى كربلاء في ركب الإمام الحسين ٧.
وكانت تمضي وقتها في البقيع؛ تنشد الشعر في رثاء أولادها باكية عليهم[٣]، والناس يجتمعون ويتألّمون ويبكون، ويطّلعون على قبائح بني اميّة وممارساتهم الدنيئة. وهكذا استطاعت أن تبلّغهم نداء أولادها وهدفهم.
[١] صحيح البخاري: ج ٤ ص ١٥٤٦ ح ٣٩٩٠، صحيح مسلم: ج ٤ ص ١٩٤٦ ح ٢٥٠٣ وراجع الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٢٨١ وسير أعلام النبلاء: ج ٢ ص ٢٨٣ الرقم ٥١.
[٢] عمدة الطالب: ص ٣٥٧.
[٣] مقاتل الطالبيّين: ص ٩٠.