رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢٠ - الجائفة
أحوط وأولى.
( والجائفة ) و ( هي التي تبلغ الجوف ) من أيّ الجهات كان ولو من ثغرة النحر ( وفيها ثلث الدية ) كما في النصوص المستفيضة [١] ، وفيها الصحيح والقريب منه ، لكن في بعضها بعد الحكم بأنّ فيها الثلث فسّر بالثلاث والثلاثين بعيراً [٢] ، وقد تقدم ، فيأتي فيها احتمال التجوّز المتقدم أيضاً ، سيّما مع ورود الصحيح وغيره بأنّ فيها ثلاثاً وثلاثين من الإبل.
لكن الأصحاب هنا أطلقوا الحكم بالثلث الذي مقتضاه زيادة ثلث بعير على العدد من غير خلاف بينهم يعرف ، وبه صرّح في الغنية [٣] ، وحكي عن المبسوط والخلاف [٤] ، بل صرّح بالاتفاق على زيادته هنا شيخنا في الروضة [٥].
فإن تمّ فهو الحجة ، ولكن في التمامية مناقشة ؛ لأنّ عبارات الأصحاب هنا بالثلث وإن كانت مطلقة ، إلاّ أنّ تعليل جملة منهم سقوط الثلث في المسألة السابقة بأنّه من البعير لا يحدّ كما وقع في عبارة السيّد وشيخه والحلّي [٦] ، أو بلزوم متابعة النص بالعدد كما وقع في عبارة الماتن في الشرائع [٧] ، وقريب منه الفاضل في المختلف [٨] ، جارٍ في المسألة ؛ لعدم
[١] الوسائل ٢٩ : ٣٧٨ أبواب ديات الشجاج والجراح ب ٢.
[٢] الفقيه ٤ : ١٢٤ / ٤٣٢ ، التهذيب ١٠ : ٢٨٩ / ١١٢٣ ، الوسائل ٢٩ : ٣٨٠ أبواب ديات الشجاج والجراح ب ٢ ح ١٠.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢١.
[٤] المبسوط ٧ : ١٢٤ ، الخلاف ٥ : ٢٣٢.
[٥] الروضة ١٠ : ٢٧٥.
[٦] راجع ص ٥١٥.
[٧] الشرائع ٢ : ٢٧٧.
[٨] المختلف : ٨١٢.