رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٩ - دية الأنف
أفتى به الأكثر كما في كلام جمع [١].
نعم في كتاب ظريف المروي بعدّة طرق معتبرة : « فإن قطعت روثة الأنف فديتها خمسمائة دينار نصف الدية » [٢].
وهو يصح مستنداً بناءً على ما عليه الماتن وابن عمّه والفاضل في القواعد والتحرير والإرشاد [٣] : من تفسير الروثة بالحاجز ، ولم يثبت ، بل المعروف عند أهل اللغة أنّها الأرنبة أو طرفها حيث يقطر الرعاف ، والأرنبة عندهم طرف الأنف ، ويسمّون الحاجز بالوَتَرة ، وسمّي في الكتاب المذكور بالخيشوم.
قيل [٤] : وروى عن الرضا ٧ أيضاً ، وهو صريح في أنّ المراد بالروثة فيه ليس الحاجز ، ومع ذلك ففيه في نسخة الكافي تفسيرها بطرف الأنف [٥] ، كما عليه أهل اللغة ، وقريب منه ما قاله الصدوق : من أنّها مجمع المارن [٦].
والأجود وفاقاً للّمعة وشرحها [٧] الحكم في الحاجز بالثلث ؛ عملاً بالأصل ، والقاعدة في تقسيط الدية على أجزاء العضو الذي ثبتت فيه
[١] منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٤٩٩ ، ونسبه في المسالك ٢ : ٥٠١ ، ومجمع الفائدة ١٤ : ٣٦٦ إلى المشهور.
[٢] الكافي ٧ : ٣٣١ / ٢ ، الفقيه ٤ : ٥٧ / ١٩٤ ، الوسائل ٢٩ : ٢٩٣ أبواب ديات الأعضاء ب ٤ ح ١.
[٣] الشرائع ٤ : ٢٦٣ ، الجامع للشرائع : ٥٩٣ ، القواعد ٢ : ٣٢٤ ، التحرير ٢ : ٢٦٩ ، الإرشاد ٢ : ٢٣٧.
[٤] انظر كشف اللثام ٢ : ٤٩٩.
[٥] الكافي ٧ : ٣٣١.
[٦] الفقيه ٤ : ٥٧.
[٧] اللمعة والروضة البهية ١٠ : ٢٠٨.