رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩ - حد السحق
فإنّه لا حرج في ذلك ولا إثم ، كما صرّح به الحلّي ، قال : فإنّه قد روي [١] استحباب تقبيل القادم من مكّة بغير خلاف [٢].
( ويثبت ) السحق ( بما يثبت به اللواط ) بلا خلاف ؛ لعموم المنزلة الواردة في بعض الأخبار ، كالمرويّ في مكارم الأخلاق عن النبيّ ٦ ، قال : « السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال » [٣] ونحوه المرسل الآتي.
( والحدّ فيه مائة جلدة ) مطلقاً ( حرّة كانت أو أمة ، محصنة أو غير محصنة ) ويستوي في ذلك ( الفاعلة والمفعولة ) بلا خلاف في شيء من ذلك أجده ، إلاّ في جلد المحصنة مائة ، فقد اختلفوا فيه ، والمشهور ذلك كما ( صرّح به ) [٤] في المسالك [٥] ، بل ظاهره أنّه مذهب المتأخّرين كافّة ، كما هو الظاهر ، وظاهر الانتصار بل صريحه أنّ عليه إجماع الإمامية [٦].
للأصل ، وظاهر الموثّق كالصحيح : « السحّاقة تُجلَد » [٧] ، فلو كان فيه رجم لزم الإخبار بالخاصّ عن العام ، وهو باطل.
وصريح المرسل المرويّ عن بعض الكتب ، عن مولانا الأمير ٧ ، أنّه قال : « السحق في النساء كاللواط في الرجال ، ولكن فيه جلد مائة ؛ لأنّه ليس فيه إيلاج » [٨] وضعف السند مجبور بالشهرة.
[١] الخصال : ٦٣٥ ، الوسائل ١١ : ٤٤٧ أبواب آداب السفر ب ٥٥ ح ٧.
[٢] السرائر ٣ : ٤٦١.
[٣] مكارم الأخلاق ١ : ٤٩٦ / ١٧٢٠ ، الوسائل ٢٨ : ١٦٦ أبواب حدّ السحق والقيادة ب ١ ح ٣.
[٤] ليست في « ب ».
[٥] المسالك ٢ : ٤٣٣.
[٦] الانتصار : ٢٥٣.
[٧] الكافي ٧ : ٢٠٢ / ٣ ، الوسائل ٢٨ : ١٦٥ أبواب حدّ السحق والقيادة ب ١ ح ٢.
[٨] دعائم الإسلام ٢ : ٤٥٦ / ١٦٠٣ ، مستدرك الوسائل ١٨ : ٨٦ أبواب حد السحق ب ١ ح ٤.