رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٤ - من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلاً
ديته في ماله دون عاقلته ، بلا خلاف كما في التنقيح وشرح الشرائع للصيمري [١] ، ولم يذكره هنا أحد من الطائفة ، كما صرّح به المقدّس الأردبيلي [٢] ; وهو كذلك ، فإنّ عبائر المتقدّمين والمتأخّرين ممّن وقفت على كلامه متفقة الدلالة على ضمان الدية في هذه الصورة ، إطلاقاً في بعض ، وتصريحاً في جملة.
نعم يستفاد من اللمعة عدم الضمان مطلقاً هنا ، وعلّله في الروضة [٣] بأصالة البراءة منه ديةً ونفساً حتى يتحقق سببه ، وهو في غير حالة القتل مشكوك فيه.
وفيه نظر ؛ فإنّ سبب الضمان هنا نصّاً وفتوى إنّما هو إخراجه من بيته ، وليس المخرَج عنه فيهما سوى عوده إليه حيّاً ، ولا يشترط في صدق الضمان تحقّق تلفه ، بل يكفي فيه صدق ضياعه وعدم العلم بخبره ، فضياعه كتلفه ، وضمانه حينئذٍ كضمان المال الضائع بعينه ، هذا.
مع أنّ عدم الخلاف الظاهر المحكي في تلك العبائر كافٍ في ردّه.
( ولو وجد مقتولاً ) فإن أقرّ الداعي بقتله أو أُقيمت البيّنة عليه به أُقيد به ، بلا خلاف فيه ( و ) في أنّه ( ادّعى قتله على غيره ) وأقام به عليه البيّنة وفي معناها الإقرار ونحوه صرف عنه الضمان إلى ذلك الغير.
( و ) لو ( عدم البيّنة ) منه عليه أو لم يدّع القتل على أحد ( ففي القود ) من الداعي أو إلزامه بالدية ( تردّد ) واختلاف بين الأصحاب ، ولكن ( أشبهه ) وأشهره على الظاهر ، المصرَّح به في عبائر جماعة [٤] ( أنّه
[١] التنقيح الرائع ٤ : ٤٧٦ ، غاية المرام ٤ : ٤٢٨.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١٤ : ٢٥١.
[٣] الروضة ١٠ : ١٢٣.
[٤] قال في كشف الرموز ٢ : ٦٤٢ : فعليه الدية على الأظهر من أقوال الأصحاب ، ونسبه في غاية المرام ٤ : ٤٢٩ إلى الأكثر.