رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٦ - موجب حد المسكر
وفي الصحيح [١] وغيره [٢] : « يضرب شارب الخمر وشارب النبيذ ثمانين ».
وجملة منها مصرّحة بحكم الفقّاع ، كما هو مذهب الأصحاب ، وادّعى عليه جماعة منهم بحدّ الاستفاضة إجماع الإماميّة ، مصرّحين بثبوت الحدّ فيه وإن لم يسكر [٣].
ففي الصحيح [٤] وغيره [٥] : عن الفقّاع ، فقال : « هو خمر ، وفيه حدّ شارب الخمر » ونحوهما في إطلاق الخمر عليه المستلزم لثبوت أحكامها التي من جملتها الحدّ كثير من الأخبار [٦].
ومقتضى إطلاق هذه النصوص وغيرها ( و ) كذا الفتوى وصريح جملة منها أنّه ( يتعلّق الحكم ) بالحدّ بتناول المسكر والفقّاع مطلقاً ( ولو بالقطرة ) الغير المسكرة منهما ، وادّعى عليه الإجماع جماعة [٧].
وأمّا الصحيحان الدالاّن على عدم حدّ شارب النبيذ إن لم يسكر [٨] ،
[١] الكافي ٧ : ٢١٤ / ٤ ، التهذيب ١٠ : ٩٠ / ٣٤٨ ، الوسائل ٢٨ : ٢٢٤ أبواب حدّ المسكر ب ٤ ح ١.
[٢] الكافي ٧ : ٢١٥ / ٨ ، الوسائل ٢٨ : ٢٢٤ أبواب حدّ المسكر ب ٤ ح ٢.
[٣] المهذب البارع ٥ : ٧٩ ، الروضة ٩ : ١٩٧ ، مجمع الفائدة ١٣ : ١٨٨.
[٤] التهذيب ١٠ : ٩٨ / ٣٧٩ ، الوسائل ٢٨ : ٢٣٨ أبواب حدّ المسكر ب ١٣ ح ١.
[٥] التهذيب ١٠ : ٩٨ / ٣٧٨ ، الإستبصار ٤ : ٩٥ / ٣٧٠ ، الوسائل ٢٨ : ٢٣٨ أبواب حدّ المسكر ب ١٣ ح ٣.
[٦] انظر الوسائل ٢٥ : ٣٥٩ أبواب الأشربة المحرمة ب ٢٧.
[٧] منهم الشيخ في الاستبصار ٤ : ٢٣٦ ، والسيوري في التنقيح الرائع ٤ : ٣٦٨ ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ١٣ : ١٩٢.
[٨] أحدهما في : التهذيب ١٠ : ٩٦ / ٣٧٠ ، الإستبصار ٤ : ٢٣٥ / ٨٨٦ ، الوسائل ٢٨ : ٢٢٤ أبواب حدّ المسكر ب ٤ ح ٤.
والآخر في : التهذيب ١٠ : ٩٦ / ٣٧١ ، الإستبصار ٤ : ٢٣٦ / ٨٨٧ ، الوسائل ٢٨ : ٢٢٥ أبواب حدّ المسكر ب ٤ ح ٥.