رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨ - من قبل علاماً بشهوة
وفي آخر : « من قبل غلاماً بشهوة ألجمه الله تعالى بلجام من نار » [١].
ولا فرق بين المحرم والأجنبي ؛ لإطلاق الدليل ، وإن قيّده الأكثر بالثاني. ويحتمل ورود القيد في كلامهم مورد الغالب ؛ لأظهريّة الشهوة فيه ، وإلاّ فلا وجه له ، كما صرّح به شيخنا الشهيد الثاني [٢] ، بل مناط التعزير في المحرم آكد ، كما صرّح به المقدّس الأردبيلي [٣] ;.
ومن عموم المناط يظهر عدم الفرق أيضاً بين الصغير والصغيرة ، بل ولا بين الرجل والمرأة ، كما يستفاد من إطلاقهم التعزير في التقبيل والمضاجعة.
ومنه يظهر عدم الوجه في ذكر المسألة على حدة بعد دخولها في عموم تلك المسألة ، إلاّ أن تخصّ بالمرأة ، ولكن لا وجه له بعد عموم المناط والعلّة.
وفي الخبر : مُحرم قبّل غلاماً بشهوة ، قال : « يضرب مائة سوط » [٤].
وهو شاذّ ، وربما حمل على التغليظ ؛ لمكان الإحرام ، كما صرّح به الأصحاب عموماً ، والحلّي في المقام [٥]. وهو حسن ، لولا أنّ المشهور اشتراط عدم بلوغ التعزير الحدّ ، ولذا إنّ الحلّي لم يصرّح في مورد الخبر بأكثر من التغليظ.
واحترز بالشهوة عمّا يكون برأفة ، أو صداقة دنياويّة ، أو عادة عرفيّة ،
[١] الكافي ٥ : ٥٤٨ / ١٠ ، الوسائل ٢٠ : ٣٤٠ أبواب النكاح المحرّم ب ٢١ ح ١.
[٢] المسالك ٢ : ٤٣٣.
[٣] مجمع الفائدة ١٣ : ١١٧.
[٤] الكافي ٧ : ٢٠٠ / ٩ ، التهذيب ١٠ : ٥٧ / ٢٠٦ ، الوسائل ٢٨ : ١٦١ أبواب حدّ اللواط ب ٤ ح ١.
[٥] السرائر ٣ : ٤٦١.