رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٥ - دية حلمتي الثديين
مضافاً إلى خصوص الصحيح المتضمّن لقول الأمير ٧ : « في رجل قط ثدي امرأته : إذاً أُغرّمه لها نصف الدية » [١].
وكذا في حلمتي ثدييها عند جماعة [٢] ؛ للقاعدة المزبورة.
واستشكله آخرون [٣] : من ذلك ، ومن أنّ الدية تجب في الثديين وهما بعضهما ، فينبغي أن يكون فيهما بعضها بالحساب.
والحمل على اليد والرجل حيث تجب الدية بقطع الأصابع منهما خاصّة وبقطعها مع الكفّ أو القدم أيضاً ، ونحو ذلك قياس مع الفرق بالإجماع والنص وعدمهما ، وبإطلاق اليد والرجل على أبعاضهما عرفاً كثيراً كما في آيتي الوضوء [٤] وقطع السارق [٥] ، بخلاف الثدي ؛ لعدم إطلاقه على الحلمة كإطلاقهما على أبعاضهما.
وهذا الوجه حسن إن منع عموم ما يدل على القاعدة بحيث يشمل لمفروض المسألة ، وإلاّ فلا وجه له ؛ فإنّ الحكم بالدية لذلك حكم بالنص لا بالقياس.
وحيث أوجبناها لحلمتيها فلإن نوجبها في حلمتي الرجل بطريق أولى ؛ لعدم ثديين له تكونان بعضاً منهما حتى يجري فيهما وجه المنع عن
[١] الكافي ٧ : ٣١٤ / ١٧ ، التهذيب ١٠ : ٢٥٢ / ٩٩٨ ، الوسائل ٢٩ : ٣٥٤ أبواب ديات الأعضاء ب ٤٦ ح ١.
[٢] منهم الشيخ في المبسوط ٧ : ١٤٨ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٤٥٠ ، والحلّي في السرائر ٣ : ٣٩٤.
[٣] منهم المحقق في الشرائع ٤ : ٢٦٨ ، والفاضل الآبي في كشف الرموز ٢ : ٦٦٠ ، والعلاّمة في القواعد ٢ : ٣٢٨.
[٤] المائدة : ٦.
[٥] المائدة : ٣٨.