رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٣ - عدد القسامة في الأعضاء
ما قدّمنا في اعتباره في أصل القسامة.
خلافاً للمحكي عن المبسوط [١] ، فاختار الثاني ، وحجته غير واضحة ، سيّما في مقابلة تلك الأدلّة.
( فما كانت ديته دية النفس كالأنف واللسان ) ونحوهما ( فالأشهر ) كما هنا وفي غيره ( أنّ ) عدد ( القسامة ستّة رجال ) وهو خيرة الشيخ وأتباعه [٢] ، وفي الغنية [٣] الإجماع عليه ، وهو الحجة.
مضافاً إلى المعتبرة المروية في الكتب الثلاثة ، وفيها الصحيح وغيره ، فيما أفتى به أمير المؤمنين ٧ في الديات ، ومن جملته في القسامة : « جعل على العمد خمسين رجلاً ، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلاً ، وعلى ما بلغت ديته من الجوارح [٤] ألف دينار ستّة نفر ، فما كان دون ذلك فبحسابه من ستّة نفر » الحديث [٥].
خلافاً للديلمي والحلّي [٦] ، فساويا بين النفس والأعضاء في اعتبار الخمسين ، أو خمسة وعشرين إن قلنا بها في الخطاء ، وإلاّ فالخمسين مطلقا ، وحكاه الثاني عن المفيد أيضاً ، واختاره أكثر المتأخّرين جدّاً ، لكن لم يذكروا الخمسة وعشرين في الخطأ ، بل ذكروا الخمسين مطلقا ، وفي
[١] حكاه عنه في كشف اللثام ٢ : ٤٦٢ ، وهو في المبسوط ٧ : ٢٢٣.
[٢] الشيخ في المبسوط ٧ : ٢٢٣ ، وتبعه ابن حمزة في الوسيلة : ٤٦٠ ، والقاضي في المهذب ٢ : ٥٠١.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٥.
[٤] كذا ، وفي الكافي والوسائل : الجروح.
[٥] الكافي ٧ : ٣٦٢ / ٩ ، التهذيب ١٠ : ١٦٩ / ٦٦٨ ، الوسائل ٢٩ : ١٥٩ أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب ١١ ح ٢.
[٦] المراسم : ٢٤٨ ، السرائر ٣ : ٣٤٠.