رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٤ - لو شرب مراراً ولم يحد
( وقال ) الصدوق في المقنع و ( الشيخ في الخلاف ) والمبسوط [١] : إنّه ( يقتل في الرابعة ) وتبعهما الفاضل في الإرشاد وولده في الإيضاح والشهيد في اللمعة [٢].
لمرسل الكافي والفقيه : « إنّه يقتل في الرابعة » [٣].
ولأنّ الزناء أعظم منه ذنباً ، وفاعله يقتل فيها كما مضى [٤] ، فهنا أولى.
والمرسل غير مقبول مطلقاً ، خصوصاً مع معارضة الصحاح المتقدّمة وغيرها.
والأولويّة جيّدة لولاها.
وتأوّل ابن أبي عمير المرسلة كما نقله عنه في الكافي فقال : وكأنّ المعنى أنّه يقتل في الثالثة ، ومن كان إنّما يؤتى به يقتل في الرابعة.
قال بعض الأصحاب : ولعلّ مراده أنّه ما اتي في الثالثة ، بل في الرابعة ، فيقتل فيها ؛ لأنّه ما اتي به إلاّ حينئذ ، لا أنّه ما استحقّ القتل إلاّ فيها [٥].
( ولو شرب مراراً ولم يُحَدّ ) خلالها ( كفى ) عن الجميع ( حَدٌّ واحد ) ( بلا خلاف ) [٦] كما مرّ في الزناء [٧].
[١] المقنع : ١٥٤ ، الخلاف ٥ : ٤٧٣ ، المبسوط ٨ : ٥٩.
[٢] الإرشاد ٢ : ١٨٠ ، الإيضاح ٤ : ٥١٥ ، اللمعة ( الروضة ٩ ) : ٢٠٥.
[٣] الكافي ٧ : ٢١٨ / ٤ ، الفقيه ٤ : ٤٠ / ١٣١ ، الوسائل ٢٨ : ٢٣٥ أبواب حدّ المسكر ب ١١ ح ٧ ، ٩.
[٤] في ج ١٥ : ٤٩٠.
[٥] مجمع الفائدة ١٣ : ١٩٦.
[٦] ليست في « ن ».
[٧] راجع ج ١٥ : ٤٨٨.