رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٧ - لو قتل صحيح مقطوع اليد
وما ذكره في بيانها من قصاص المرأة قياس غير مسموع ، ومع ذلك مع الفارق ؛ لنقص المرأة نفساً لا طرفاً ، مع معارضته بالقسم الأخير المتقدم فيما نحن فيه الذي لا ردّ فيه اتفاقاً.
وكذا الكلام في الثاني بعد تسليمه ، فإنّ مقتضاه الردّ على الإطلاق ، ولا يقولون به فيما نحن فيه ، فهو وإن قوي من جهة لكن ضعف من اخرى.
وبالجملة : ليس المستند في المسألة عدا الرواية المتقدمة ، فإن قلنا باعتبارها سنداً كانت هي الحجّة ، وإلاّ فالقول بما عليه الفخر أقوى ، لكن الشأن في إثباته ، وفي الاكتفاء فيه بما ذكرنا إشكال ، فالمسألة محل تردّد وإشكال ، كما هو ظاهر الماتن وصريح الفاضل في الإرشاد والقواعد وغيرهما [١].
ثم إنّ إطلاق العبارة بجواز الاقتصاص من القاتل بعد ردّ الدية عليه أو مطلقاً يقتضي عدم الفرق بين كونه هو القاطع أو غيره ، عفا عنه المقطوع أم لا ، كما هو الأشهر الأقوى ، بل عن المبسوط أنّه مذهبنا [٢] ؛ للعمومات السليمة عن المعارض أصلاً.
وعن المبسوط [٣] أنّه حكى وجهاً بعدم الجواز في الصورة الاولى مع كون الجناية الأُولى معفوّاً عنها ؛ أخذاً من أنّ القتل بعد القطع كسراية الجناية الأُولى وقد سبق العفو عن بعضها فليس له القصاص في الباقي أيضاً.
وهو كما ترى ، فإنّ القتل إحداث قاطع للسراية ، فكيف يتوهّم أنّه
[١] الإرشاد ٢ : ١٩٩ ، القواعد ٢ : ٣٠٢ ، وانظر غاية المراد ( مخطوط ) الورقة : ٣٠٤.
[٢] المبسوط ٧ : ٦٧.
[٣] المبسوط ٧ : ٦٧.