رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٣ - عدم قطع عبد الإنسان بسرقة ماله
سرق من أبيه؟ فقال : « لا يقطع ؛ لأنّ ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه ، هذا خائن ، وكذلك إن أخذ من منزل أخيه أو أُخته إن كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول » [١].
وفي المعتبرة المستفيضة : « لا أقطع في الدغارة [٢] المعلنة ، ولكن أقطع من يأخذ ثم يخفي » [٣].
( و ) لا فرق في السارق الذي يجب قطعه بين ( الحرّ والعبد ) إذا سرق من غير مولاه ، ولم يكن عبد غنيمة سرق منها ( والمسلم ) ولو سرق من ذمّي كما صرّح به في التحرير [٤] ( والكافر ) بأقسامه ( والذكر والأُنثى ) فهم في ذلك ( سواء ) بلا خلاف ظاهر ولا محكيّ ؛ للعموم السالم عمّا يوجب التخصيص.
مضافاً إلى خصوص المرسل في العبد ، قال : « المملوك إذا سرق من مال مواليه لم يقطع ، فإذا سرق من غير مواليه قطع » [٥].
( و ) إنّما قيّدنا العبد بما مرّ إذ ( لا يقطع عبدُ الإنسان بسرقة ماله ) كما قطع به الأصحاب ظاهراً ، وادّعاه بعضهم صريحاً [٦] ، وعن المبسوط نفي الخلاف عنه إلاّ من داود [٧] ؛ ودلّت عليه النصوص أيضاً :
[١] الكافي ٧ : ٢٢٨ / ٦ ، التهذيب ١٠ : ١١٠ / ٤٢٩ ، الوسائل ٢٨ : ٢٧٦ أبواب حدّ السرقة ب ١٨ ح ١.
[٢] الدغرة : أخذ الشيء اختلاساً الصحاح ٢ : ٦٥٨.
[٣] انظر الوسائل ٢٨ : ٢٦٨ أبواب حدّ السرقة ب ١٢.
[٤] التحرير ٢ : ٢٢٨.
[٥] الكافي ٧ : ٢٣٧ / ٢٢ ، التهذيب ١٠ : ١١١ / ٤٣٨ ، الوسائل ٢٨ : ٢٩٩ أبواب حدّ السرقة ب ٢٩ ح ٣.
[٦] كالفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٤٢٣.
[٧] المبسوط ٨ : ٤٤.