رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠ - حد السحق
( وقال ) الشيخ ( في النهاية ) والقاضي وابن حمزة : إنّها ( تُرجَم مع الإحصان ) [١] للصحيح : « حدّها حدّ الزاني » [٢].
ورُدّ بأنّه أعمّ من الرجم ، فيحمل على الجلد جمعاً [٣].
وهو حسن ؛ لرجحان ما تقدّم من وجوه عديدة ، منها : الصراحة في بعضه دون هذا ؛ لعدم صراحته ، واحتماله ما تقدّم.
لكن في الخبر المرويّ في الاحتجاج عن مولانا القائم ٧ : أنّه سئل عن الفاحشة المبيّنة التي إذا فعلت ذلك يجوز لبعلها أن يخرجها عن بيته في أيّام عدّتها ، فقال ٧ : « تلك الفاحشة : السحق ، وليست بالزناء ؛ لأنّها إذا زنت يقام عليها الحدّ ، وليس لمن أراد تزويجها أن يمتنع من العقد عليها لأجل الحدّ الذي أُقيم عليها ، وأمّا إذا ساحقت فيجب عليها الرجم ، والرجم هو الخزي ، ومن أمر الله تعالى برجمها ليس لأحد أن يقربها » [٤].
وفي الخبر : « اتي أمير المؤمنين ٧ بامرأتين كانتا تتساحقان ، فدعا ٧ بالنطع ، فأمر بهما فأُحرقتا بالنار » [٥].
ويمكن الذبّ عنهما بقصور السند ، وأعمّية الثاني من المطلب ، وتضمّن الأول لما لا يقول به أحد. مع ضعفهما ولو سلما عن جميع
[١] النهاية : ٧٠٦ ، القاضي في المهذّب ٢ : ٥٣١ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٤١٤.
[٢] الكافي ٧ : ٢٠٢ / ١ ، الفقيه ٤ : ٣١ / ٨٦ ، التهذيب ١٠ : ٥٨ / ٢١٠ ، الوسائل ٢٨ : ١٦٥ أبواب حدّ السحق ب ١ ح ١.
[٣] انظر المختلف : ٧٦٥ ، والإيضاح ٤ : ٤٩٤ ، والتنقيح ٤ : ٣٥٣.
[٤] كمال الدين : ٤٥٩ ، الاحتجاج : ٤٦٣ ، الوسائل ٢٠ : ٤٣٧ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٢ ح ٥ ؛ بتفاوت.
[٥] التهذيب ١٠ : ٥٤ / ١٩٩ ، الإستبصار ٤ : ٢٢٠ / ٨٢٣ ، الوسائل ٢٨ : ١٦٦ أبواب حدّ السحق والقيادة ب ١ ح ٤ ؛ بتفاوت يسير.