رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٩ - دية العمد وأنها ستة علىنحو التخيير
وأمّا ما في الصحيح وغيره من أنّه اثنا عشر ألفاً [١] ، فـ مع شذوذه ، وعدم ظهور قائل به ، ودعوى الإجماع في الغنية [٢] على خلافه محمول على التقية ، كما ذكره الشيخ ، قال : لأنّ ذلك مذهب العامّة ، واحتمل أيضاً حملهما على ما ذكره الحسين بن سعيد وأحمد بن محمد بن عيسى معاً : أنه روى أصحابنا أنّ ذلك من وزن ستّة ، قال : وإذا كان كذلك فهو يرجع إلى عشرة آلاف درهم [٣].
واعلم أنّ هذه الخصال الستّة وإن لم يشتمل على تمامها رواية فيما أجده ، إلاّ أنّها مستفادة من الجمع بين روايات المسألة بعد ضمّ بعضها إلى بعض ، مع تضمّن جملة منها خمسة ما عدا الحلّة ، كالصحيحة المتضمّنة لنقل ابن أبي ليلى [٤] ، وكذا الصحيحة التي بعدها [٥] على نسخة الخيل بدل الحلل ، وإلاّ فهي شاملة للستّة ، وإن قصرت عن إفادة بيان العدد في الحلّة ، ونحوهما الرواية المتقدّمة في الدينار [٦] بحمل الواو في جملة من أعدادها على « أو » بقرينة الإجماع والروايات الأُخر ؛ فإنّ أخبارهم : بعضها يكشف عن بعض ، فما يقال : من عدم وضوح دلالة الأخبار على تمام هذه الخصال لا وجه له ، هذا.
وقد ادّعى في الغنية [٧] الإجماع عليها بعد ما ذكرها بعين ما هنا مخيّراً
[١] التهذيب ١٠ : ١٥٩ / ٦٣٨ ، ٦٣٩ ، الإستبصار ٤ : ٢٦١ / ٩٨٠ ، ٩٨١ ، الوسائل ٢٩ : ١٩٦ ، ١٩٧ أبواب ديات النفس ب ١ ح ٩ ، ١٠.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٠.
[٣] التهذيب ١٠ : ١٦٢ ، الاستبصار ٤ : ٢٦١.
[٤] المتقدمة في ص ٣٤٢.
[٥] المتقدمة في ص ٣٤٣.
[٦] راجع ص ٣٤٤.
[٧] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٠.