رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٨ - شروط المسروق الذي يجب بسرقته القطع
منها الصحيح : « إذا سرق السارق قطعت يده وغرم ما أخذ » [١].
والموثّق كالصحيح : « السارق يتبع بسرقته وإن قطعت يده ، ولا يترك أن يذهب بمال امرئ مسلم » [٢].
والخبر : عن رجل يسرق فيقطع يده ولم يردّ ما سرق ، كيف يصنع به في مال الرجل الذي سرق منه؟ أو ليس عليه ردّه؟! وإن ادّعى أنّه ليس عنده قليل ولا كثير وعلم ذلك منه؟ قال : « يستسعى حتى يؤدّي آخر درهم سرقه » [٣].
ونبّه بذلك على ( ردّ ) [٤] مالك وأبي حنيفة ، حيث قال الأول : إن تلفت العين غرمها إن كان موسراً ، ولم يغرمها إن كان معسراً ولو أيسر بعد ذلك [٥].
وقال الثاني : لا أجمع بين القطع والغرم للعين التالفة ، فإن غرم له سقط حدّ القطع ، وإن سكت المالك حتى يقطع سقط الغرم [٦].
( الثاني : في ) بيان ( المسروق ) الذي يجب بسرقته القطع وشروطه.
( و ) منها : اشتراط بلوغه ( نصاب القطع ) بلا خلاف ، بل عليه
[١] الكافي ٧ : ٢٢٥ / ١٥ ، التهذيب ١٠ : ١٠٦ / ٤١٢ ، الوسائل ٢٨ : ٢٦٤ أبواب حدّ السرقة ب ١٠ ح ١.
[٢] التهذيب ١٠ : ١٠٦ / ٤١٣ ، الوسائل ٢٨ : ٢٦٥ أبواب حدّ السرقة ب ١٠ ح ٤.
[٣] الكافي ٧ : ٢٦١ / ٩ ، التهذيب ١٠ : ١٣٠ / ٥١٨ ، الوسائل ٢٨ : ٢٦٤ أبواب حدّ السرقة ب ١٠ ح ٢ ؛ بتفاوت يسير.
[٤] في « س » و « ن » : خلاف.
[٥] حكاه عنه النووي في المجموع ٢٠ : ١٠٢.
[٦] حكاه عنه ابنا قدامة في المغني والشرح الكبير ١٠ : ٢٧٤ و ٢٩٤.