رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٥ - لزوم قطع الزوج والزوجة والضيف
وفي القويّ : « وعبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه ؛ لأنّه فيء » [١].
( ويقطع الأجير إذا أحرز المال ) الذي سرق منه ( من دونه ، على ) الأشبه ( الأشهر ) [٢] بل عليه عامّة من تأخّر ، كما في المسالك [٣] وغيره [٤] ؛ للعمومات السليمة عمّا يصلح للمعارضة ، كما سيظهر.
خلافاً للنهاية ، فأطلق أنّه لا قطع عليه [٥] ؛ وحجّته غير ظاهرة إن قصد الإطلاق ، عدا ما استدلّ له من المعتبرة المستفيضة التي فيها الصحيح والموثّق وغيرهما من المعتبرة ـ : أنّه لا قطع عليه لأنّه مؤتمن [٦].
والتعليل صريح في صورة عدم الإحراز عنه ، وليس عدم القطع فيها محلّ خلاف.
وإليه أشار في الجواب عنها شيخنا في الروضة ، فقال بعد نقل هذا القول ـ : استناداً إلى أخبار ظاهرة في كون المال غير محرز عنهما [٧] ، فالتفصيل حسن [٨].
( و ) كذا يقطع كلّ من ( الزوج والزوجة ) بسرقة مال الآخر مع الإحراز عنه وإلاّ فلا ، بلا خلاف ؛ لما مرّ من العمومات.
وينبغي تقييد القطع في الزوجة حيث تقطع بما إذا لم تسرق عوضاً
[١] الكافي ٧ : ٢٣٧ / ٢٠ ، التهذيب ١٠ : ١١١ / ٤٣٧ ، الوسائل ٢٨ : ٢٩٨ أبواب حدّ السرقة ب ٢٩ ح ٢.
[٢] في المختصر المطبوع : الأظهر.
[٣] المسالك ٢ : ٤٤٢.
[٤] التنقيح ٤ : ٣٧٥ ، المفاتيح ٢ : ٩٤ ، كشف اللثام ٢ : ٤٢٢.
[٥] النهاية : ٧١٧.
[٦] انظر الوسائل ٢٨ : ٢٧١ أبواب حدّ السرقة ب ١٤.
[٧] أي الضيف والأجير.
[٨] الروضة ٩ : ٢٤١.