رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٤ - من داس بطن إنسان حتى أحدث
( والمستند كتاب ظريف ) [١] والرضوي [٢] كما حكي.
والمصنف لم يجزم بذلك ؛ لأنّ التقدير حكم شرعي فيقف على الدلالة الشرعية ، والكتاب المذكور لعلّه لم يصلح عنده حجة إمّا لضعفه كما زعمه غيره [٣] ، أو لتضمّنه ما لا يقول به الأصحاب كثيراً.
وفيهما نظر ، ولو سلّما لانجبرا بالشهرة المحكية ، بل الإجماع كما عن الخلاف [٤].
وليس في النص والفتوى حكم الترقوتين إذا لم تجبرا أو جبرتا على عيب ، فينبغي الرجوع فيهما إلى القاعدة ، ومقتضاها الحكومة ، ويشكل لو نقصت عن الأربعين ؛ لوجوبها فيما لو عدم العيب ، فكيف لا تجب معه! ولو قيل بوجوب أكثر الأمرين كما في الروضة [٥] كان حسناً.
وعن ابن حمزة والمهذّب وفي شرح الشرائع للصيمري [٦] أنّ فيهما الدية كاملة ، وفي إحداهما نصفها ؛ عملاً بضابطة أنّ ما في الإنسان منه اثنان فيهما الدية وفي أحدهما نصفها.
وهو حسن إن سلّم شمولها لنحو الترقوتين ، وهو محلّ تردّد ، والأصل يقتضي الرجوع إلى الحكومة كما قلنا.
( الخامسة : روي : أنّ من داس بطن إنسان حتى أحدث ) في ثيابه ببول
[١] الكافي ٧ : ٣٣٤ ، الفقيه ٤ : ٥٩ ، التهذيب ١٠ : ٣٠٠ ، الوسائل ٢٩ : ٢٩٩ أبواب ديات الأعضاء ب ٩ ح ١.
[٢] فقه الرضا ٧ : ٣٢١ ، المستدرك ١٨ : ٣٤٧ أبواب ديات الأعضاء ب ٩ ح ٤.
[٣] المسالك ٢ : ٥٠٤.
[٤] انظر الخلاف ٥ : ٢٦١.
[٥] الروضة ١٠ : ٢٤٨.
[٦] الوسيلة : ٤٤٩ ، لم نعثر عليه في المهذب للقاضي ، وهو موجود في المهذب البارع ٥ : ٣٥٢ ، غاية المرام ٤ : ٤٦٠.