رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٨ - لو كان المكاتب مطلقاً وقد أدى شيئاً
المقتول ، وهو مع منافاته لظاهرها ، والنصوص القائلة : إنّ الجاني لا يجنى على أكثر من نفسه لا دليل عليه ، ولذا نسبه الماتن في الشرائع إلى الوهم [١].
وأوّلَ بعض الفقهاء كلام الشيخ بأنّ دية المقتول الآن هي قيمة العبد ؛ لأنّه لا يطالب بأكثر من نفسه ، فجاز أن يطلق عليها أنّها دية المقتول [٢].
ولا بأس به ، وإن لم يرتضه في التنقيح ، قائلاً : إنّه عدول عن الحقيقة إلى المجاز بغير دليل [٣] ؛ صوناً لفتوى الشيخ عن المخالفة للخبر الذي استند هو إليه لها.
( والمكاتب إن لم يؤدّ ) من مكاتبته شيئاً ، أ ( وكان مشروطاً كان كالرقّ المحض ) بلا خلاف ، للصحيحين ، مضى أحدهما في جناية العبد خطأً [٤] ، وفي الثاني : « فإن لم يكن أدّى من مكاتبته شيئاً فإنه يقاصّ للعبد منه ، ويغرم المولى كلّ ما جنى المكاتب ؛ لأنّه عبده ما لم يؤدّ من مكاتبته شيئاً » [٥].
( وإن كان مطلقاً وقد أدّى شيئاً ) تحرر منه بقدر ما أدّى ( فإن قتل حرّا مكافئاً ) له في الحرّية ولو كان عبداً من جهة ، ما لم تنقص حرّيته عن حرّيته ، وإلاّ فلا يقتصّ له منه ما لم يتساو حرّيتهما أو يزد حرّية المقتول على حرّية القاتل ( عمداً قتل به ).
( وإن قتل مملوكاً ) محضاً أو مبعّضاً مع نقصان حرّيته عن حرّية
[١] الشرائع ٤ : ٢٠٦.
[٢] لم نعثر على قائله ولكن حكاه عنه في التنقيح ٤ : ٤٢٠.
[٣] التنقيح ٤ : ٤٢٠.
[٤] في ص : ٢٢٤.
[٥] الفقيه ٤ : ٩٦ / ٣١٩ ، الوسائل ٢٩ : ٢١٤ أبواب ديات النفس ب ١٠ ح ٥.