رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠ - وجوب قتل القاذف في المرة الرابعة
للأب المواجه ـ ( المطالبة ) للحدّ ( والعفو ) عنه [١] ؛ والحجّة عليه غير واضحة ، عدا ما في المختلف من أنّ العار لاحق به ، فله المطالبة بالحدّ والعفو [٢]. والكبرى ممنوعة.
هذا ، إن لم يسبقه الولدان إلى أحد الأمرين ، ولو سبقاه إليه لم يكن له ذلك بلا خلاف فيه ، ولا في أنّ للأب الاستيفاء إذا قُذِفا وولايته ثابتة عليهما ؛ قيل [٣] : لأنّهما غير صالحين للاستيفاء أو العفو ، والتأخير معرّض للسقوط. وكذا لو ورث الولد الصغير ومن في معناه حدّا كان للأب الاستيفاء أيضاً. وفي جواز العفو له في الصورتين إشكال [٤].
( ولو ورث الحدّ جماعة ، فعفا ) عنه ( أحدهم ، كان لمن بقي ) ولو واحداً ( الاستيفاء ) له ( على التمام ) بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في الغنية [٥] ، وبه صرّحت الموثّقة المتقدّمة.
( ويقتل القاذف في ) المرّة ( الرابعة إذا حدّ ثلاثاً ) على الأشهر الأقوى ، وفي الغنية عليه إجماعنا [٦].
( وقيل ) كما عن الحلّي [٧] ـ : إنّه يقتل ( في الثالثة ) للصحيح العامّ في كلّ كبيرة [٨] ؛ وفيه ما عرفته غير مرّة.
[١] النهاية : ٧٢٤ ، المفيد في المقنعة : ٧٩٤ ، القاضي في المهذّب ٢ : ٥٤٧.
[٢] المختلف : ٧٨٠.
[٣] ليست في « ب ».
[٤] كشف اللثام ٢ : ٤١٤.
[٥] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٣.
[٦] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٣.
[٧] السرائر ٣ : ٥١٩.
[٨] الكافي ٧ : ١٩١ / ٢ ، الفقيه ٤ : ٥١ / ١٨٢ ، التهذيب ١٠ : ٩٥ / ٣٦٩ ، الإستبصار ٤ : ٢١٢ / ٧٩١ ، الوسائل ٢٨ : ١٩ أبواب مقدّمات الحدود ب ٥ ح ١.