رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٤ - قطع الأصابع الأربع من اليد اليمني
ويترك إبهامه وصدر راحته ، وتقطع رجله ويترك عقبه يمشي عليها ».
أقول : ونحوهما خبر آخر [١] ، والرضوي : « تقطع الرجل من المفصل ويترك العقب يطأ عليه » [٢].
والمسألة محل إشكال ، ومقتضاه المصير إلى الأوّل ؛ تقليلاً للعقوبة ودرءاً للحدّ ولو شيء منه بالشبهة الحاصلة من اختلاف الفتوى والرواية.
مع إمكان ترجيحه أيضاً ؛ للإجماعات المحكيّة والروايتين المعتضدتين بها وبالشهرة بين القدماء ، وبالصحيح أيضاً ، وفيه : « وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل ، فإذا قطع الرجل قطعها من الكعب » الخبر [٣]. بناءً على ما مرّ من كونه عندنا حقيقةً في وسط القدم دون أصل الساق.
ولا تعارضها النصوص المقابلة ؛ لضعف جملة منها ، وقصور باقيها عن الصحة والمقاومة لما مرّ من الأدلّة ، مع موافقتها للعامّة كما يستفاد من الشيخ في المبسوط والخلاف ، حيث قال : القطع عندنا في الرجل من عند معقد الشراك من عند الناتئ على ظهر القدم ويترك ما يمشي عليه ، وعندهم المفصل الذي بين الساق والقدم [٤]. انتهى.
فلتحمل على التقيّة.
وربما يؤيّده كون المروي عنه ٧ في الرواية الأُولى التي هي أوضحها طريقاً مولانا الكاظم ٧ ، والتقية في زمانه في غاية من الشدّة ، كما مرّ إليه الإشارة غير مرّة.
[١] نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : ١٥١ / ٣٨٨ ، الوسائل ٢٨ : ٢٥٤ أبواب حدّ السرقة ب ٤ ح ٧.
[٢] فقه الرضا ٧ القديم : ٧٧.
[٣] الفقيه ٤ : ٤٦ / ١٥٧ ، الوسائل ٢٨ : ٢٥٤ أبواب حدّ السرقة ب ٤ ح ٨.
[٤] المبسوط ٨ : ٣٥ ، الخلاف ٥ : ٤٣٧.