رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٣ - دينة الذمي
كاملة » الخبر [١].
ومنها الضعيف : « دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ، ودية المجوسي ثمانمائة » وقال : « إنّ للمجوس كتاباً يقال له : جاماس [٢] » [٣].
وهي كما ترى قاصرة عن المقاومة للرواية الاولى من وجوه شتّى ، سيّما مع اختلافها ، ومخالفة بعضها بعضاً ، وموافقتها للعامّة العمياء ، كما حكاه عنهم خالي العلاّمة المجلسي ; ولأجله حملها على التقية ، فقال : والأظهر حمل ما زاد على ثمانمائة على التقية ؛ لموافقتها لمذاهب العامّة ؛ إذ ذهب جماعة منهم إلى أنّ ديته ثلث دية المسلم ( أربعة آلاف درهم ) [٤] ورووا ذلك عن عمر وعثمان ، وذهب إليه الشافعي ، ورووا أيضاً عن عمر رواية أُخرى ، وهي أنّ دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ، ودية المجوسي ثمانمائة درهم [٥].
وهي مع ذلك شاذّة لا عامل بإطلاقها.
إذاً الأقوال في المسألة أربعة : منها : ما مرّ.
ومنها : ما عليه شيخ الطائفة في كتابي الحديث والنهاية [٦] : من التفصيل بين قتل الذمّي اتفاقاً فثمانمائة ، وقتله اعتياداً فما في الأخبار
[١] الفقيه ٤ : ٩٢ / ٢٩٩ ، التهذيب ١٠ : ١٨٧ / ٧٣٦ ، الإستبصار ٤ : ٢٦٩ / ١٠١٨ ، الوسائل ٢٩ : ٢٢١ أبواب ديات النفس ب ١٤ ح ٣.
[٢] في نسخة من الفقيه : جاماسف ، وفي اخرى : جاماسب.
[٣] الفقيه ٤ : ٩١ / ٢٩٦ ، التهذيب ١٠ : ١٨٧ / ٧٣٧ ، الإستبصار ٤ : ٢٦٩ / ١٠١٩ ، الوسائل ٢٩ : ٢٢٢ أبواب ديات النفس ب ١٤ ح ٤.
[٤] ما بين القوسين ليس في المصدر.
[٥] ملاذ الأخيار ١٦ : ٣٨٢.
[٦] الاستبصار ٤ : ٢٦٩ ، التهذيب ١٠ : ١٨٧ ، النهاية : ٧٤٩.