رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٢ - ثبوت السرقة بالإقرار مرتين أو بشهادة عدلين
القطع بالسرقة من النصوص ، وخصوص الصحيح : « إن أقرّ الرجل الحرّ على نفسه بالسرقة مرّة واحدة عند الإمام قطع » [١]. ونحوه آخر يأتي ذكره [٢] ، مع ضعف المعارض بما مرّ.
وهو حسن لولا ما مرّ من الجابر ، وبه يترجّح على المقابل ، فيخصّ به العموم ، وكذا الإطلاق يقيّد به ، والصحيحان يصرفان به عن ظاهرهما :
باحتمال أن يكون معنى القطع فيهما : قطعه عن الإقرار ثانياً ، كما روي : أنّ سارقاً أقرّ عند مولانا أمير المؤمنين ٧ ، فانتهره ، فأقرّ ثانياً ، فقال : أقررت مرّتين ، فقطعه [٣] ؛ وهو حجّة أُخرى على المختار ، وبالجابر المتقدّم يجبر ما فيه من الضعف أو [٤] الإرسال.
أو يكون متعلّق الظرف بالسرقة ، فيكون مطلقاً في عدد الإقرار ، بل مجملاً ، كما صرّح به شيخ الطائفة. قيل : ويقر به إمكان توهّم المخاطب أو بعض الحاضرين في المجلس أنّه لا قطع ما لم يتكرّر السرقة [٥].
ولكن الإنصاف بُعد هذين الحملين ، ولعلّه لذا لم يُجب الشيخ عنهما في الكتابين إلاّ بالحمل على التقيّة ، قال : لموافقتها لمذهب بعض العامّة.
وربما يشير إليه الموثّق كالصحيح بفضالة ، عن أبان ، المجمع على تصحيح ما يصحّ عنهما ، عن مولانا الصادق ٧ ، أنّه قال : « كنت عند
[١] التهذيب ١٠ : ١٢٦ / ٥٠٤ ، الإستبصار ٤ : ٢٥٠ / ٩٤٩ ، الوسائل ٢٨ : ٢٥٠ أبواب حدّ السرقة ب ٣ ح ٣.
[٢] انظر ص ١٢٣.
[٣] دعائم الإسلام ٢ : ٤٧٤ / ١٧٠١ ، مستدرك الوسائل ١٨ : ١٢٢ أبواب حدّ السرقة ب ٣ ح ١.
[٤] في « س » : و.
[٥] كشف اللثام ٢ : ٤٢٧.