رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٦ - لا يقطع المستلب ولا المختلس ولا المحتال
اتفاقاً ؛ إذ لا يجوز الضرب إلاّ للدفع ، ولا دفع مع الإدبار.
( ولا يقطع المستلب ) وهو الذي يأخذ المال جهراً ويهرب ، مع كونه غير محارب.
( ولا المختلس ) وهو الذي يأخذ المال خفيةً من غير الحرز.
( ولا المحتال ) على أموال الناس بالتزوير في الشهادة والرسائل الكاذبة.
( ولا المُبنِج ) قيل : هو من أعطى أحداً البنج حتى خرج من العقل ثم أخذ منه شيئاً [١].
( ولا من سقى غيره مُرقداً ) أي مُنَوّماً فأخذ منه شيئاً ، إجماعاً على الظاهر ، المصرّح به في بعض العبائر [٢].
للأصل ، وخروجهم عن نصوص السرقة والمحارب ؛ لعدم صدق تعريفهما عليهم ، كما ظهر من تعريفهما وتعريفهم.
مضافاً إلى النصوص المستفيضة في الأوّلين ، منها الصحيح : في رجل اختلس ثوباً من السوق ، فقالوا : قد سرق هذا الرجل ، فقال : « إنّي لا أقطع في الدغارة المعلنة ، ولكن أقطع من يأخذ ثم يخفي » [٣].
والموثّق : « لا أقطع في الدغارة المعلنة وهي الخلسة ولكن أُعزّره » [٤] ونحوهما كثير من الأخبار.
ويستفاد منها تفسير المختلس بما مرّ في تفسير المستلب ، كما في
[١] الروضة ٩ : ٣٠٥ ، مجمع الفائدة ١٣ : ٢٩١.
[٢] كشف اللثام ٢ : ٤٣٣.
[٣] الكافي ٧ : ٢٢٦ / ٢ ، التهذيب ١٠ : ١١٤ / ٤٥٣ ، الوسائل ٢٨ : ٢٦٨ أبواب حدّ السرقة ب ١٢ ح ٢.
[٤] الكافي ٧ : ٢٢٥ / ١ ، التهذيب ١٠ : ١١٤ / ٤٥٤ ، الوسائل ٢٨ : ٢٦٨ أبواب حدّ السرقة ب ١٢ ح ١.