رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٥ - دية شبيه العمد في مال الجاني أيضاً
أولى الناس به ، وإن لم يكن له أحد ففي بيت المال.
ولعلّه غير بعيد ؛ لثبوت مثله في العمد كما مرّ ؛ مضافاً إلى الإجماع عليه في الغنية.
وأنكره الحلّي [١] ، فقال : إنّه خلاف الإجماع ، فإنّه لا ضمان عليهما إلاّ في الخطأ المحض. وهو معارَض بمثله بل وأجود ، فتأمّل.
( و ) اعلم أنّا لم نقف على رواية تدل على مقدار زمان تأديتها فيه ، إلاّ أنّه ( قال المفيد : تستأدى في سنتين ) [٢] وتبعه أكثر الجماعة ، بل عامّتهم كما في ظاهر الروضة [٣] مشعراً بالإجماع عليه ، كما في ظاهر السرائر [٤] ، حيث قال : عندنا تستأدى في سنتين من مال القاتل خاصّة. ونحوه ظاهر المبسوط [٥] ، ونفى الخلاف عنه في الغنية [٦].
وهو الحجة المؤيّدة بما احتجَّ عليه في المختلف : من أنّه كما ظهر التفاوت بين العمد والخطأ في الأجل لتفاوت الجناية فيهما ، وجب أن يظهر بالنسبة إليهما وإلى شبيه العمد ؛ لوجود المقتضي عملاً بالمناسبة [٧].
فلا وجه للتردّد المستفاد من العبارة وما ضاهاها من عبائر جماعة كالمهذّب والشرائع والنهاية [٨] ، ولا لما يحكى عن ابن حمزة من أنّه
[١] السرائر ٣ : ٣٣٥.
[٢] المقنعة : ٧٣٩.
[٣] الروضة ١٠ : ١٧٩.
[٤] السرائر ٣ : ٣٢٢.
[٥] المبسوط ٧ : ١١٥.
[٦] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٠.
[٧] المختلف : ٧٨٥.
[٨] المهذّب ٢ : ٤٥٨ ، الشرائع ٤ : ٢٤٦ ، النهاية : ٧٣٨.