رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨ - حد القذف موروث
أعمّ من المتّحد والمتعدّد ، بل ظاهر في الأول ، ويكون التعارض بينه وبين الخبر الأخير تعارض المطلق والمقيّد من وجه واحد ؛ ولا كذلك على تقدير الأعمّية ، فإنّ كلاًّ منهما مطلق من وجه ومقيّد من آخر ؛ وعلى التقديرين يجب حمل المطلق على المقيّد من طرف واحد ، أو من الطرفين.
وهنا قولان آخران للصدوق ، أحدهما في الفقيه والمقنع [١] ، وثانيهما في الهداية [٢]. وهما شاذّان غير واضحي المستند ، أو ضعيفة.
( وحدّ القذف يُورَث ) لو مات المقذوف قبل استيفائه والعفو عنه ( كما يُوَرث المال ، و ) لكن ( لا يرث الزوج ولا الزوجة ) بل ولا غيرهما من ذوي الأسباب ، عدا الإمام ، فيرثه ، ولكن ليس له العفو ، كما في الغنية ، مدّعياً عليه وعلى أصل الحكم إجماع الإماميّة [٣] ، كما عن الخلاف [٤] وفي غيره [٥] أيضاً لكن على الثاني خاصّة ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى النصوص المستفيضة فيه :
منها زيادةً على ما يأتي إليه الإشارة الصحيح المتقدّم [٦] فيمن قذف زوجته وهي ميتة ولها قرابة يقومون بحقّ الحدّ ، قال : « جلد لهم ».
وأمّا الخبر : « الحدّ لا يورث » [٧] فمع قصور سنده بالسكوني
[١] الفقيه ٤ : ٣٨ ، المقنع : ١٤٩.
[٢] الهداية : ٧٦.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٣.
[٤] الخلاف ٥ : ٤٠٦.
[٥] السرائر ٣ : ٥٢١.
[٦] في ص ٤٤.
[٧] الكافي ٧ : ٢٥٥ / ٢ ، التهذيب ١٠ : ٨٣ / ٣٢٨ ، الإستبصار ٤ : ٢٣٤ / ٨٨٢ ، الوسائل ٢٨ : ٤٦ أبواب مقدّمات الحدود ب ٢٣ ح ٢.