رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٨ - لو نبش ولم يأخذ الكفن
وعليه الحلّي في أوّل كلامه [١] ؛ مستنداً في الأوّل إلى ما قدّمناه من عموم الأدلّة وخصوص النصوص المشبّهة ، وفي الثاني إلى أنه مفسدٌ فيقطع للإفساد.
وفيه ما مضى سابقاً ، مع أنّه شاذّ ، وهو قد رجع عنه.
وما وقفت على من استدلّ للقول الثاني بما أشار إليه الماتن بقوله : ( لأنّه ) أي قطعه ـ ( ليس حدّ السرقة ، بل لحسم الجرأة ).
وفيه زيادة على ما عرفته من ورود الإشكال المتقدّم عليه مخالفة لظاهر النصوص المتقدّمة المشبّهة للنبّاش بالسارق ، الظاهرة من جهة التشبيه في كون السبب في الحدّ هو السرقة ، من غير اعتبار خصوصيّة للنبش وأخذ الكفن في حدّه.
( ولو نبش ولم يأخذ ) الكفن ( عُزِّر ) بما يراه الحاكم ؛ لفعله المحرّم فيعزَّر [٢] كما مرّ [٣].
وللقريب من الصحيح : عن النبّاش ، قال : « إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ، ويعزَّر » [٤].
ونحوه المرسل كالموثّق في النبّاش : « إذا أُخذ أول مرّة عُزِّر ، فإن عاد قطع » [٥].
[١] السرائر ٣ : ٥١٢.
[٢] ليست في « س ».
[٣] راجع ص ٦٠.
[٤] التهذيب ١٠ : ١١٧ / ٤٦٥ ، الإستبصار ٤ : ٢٤٦ / ٩٣٤ ، الوسائل ٢٨ : ٢٨١ أبواب حدّ السرقة ب ١٩ ح ١٣.
[٥] التهذيب ١٠ : ١١٧ / ٤٦٨ ، الإستبصار ٤ : ٢٤٦ / ٩٣٦ ، الوسائل ٢٨ : ٢٨٢ أبواب حدّ السرقة ب ١٩ ح ١٦.